رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لماذا تكثف مصر اتصالاتها مع أوروبا؟.. أيمن محسب يكشف هدف التحرك الدبلوماسي

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيسة سلوفينيا، واتصاله الهاتفي بالرئيس الفنلندي، تعكس تحركًا دبلوماسيًا مصريًا متواصلًا لتوسيع نطاق التفاهم الدولي بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وحشد الدعم للجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وأشار محسب إلى أن تكرار تأكيد الرئيس أولوية الحوار والحلول السياسية خلال تواصله مع القيادات الأوروبية يعكس ثبات الرؤية المصرية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وحرص القاهرة على توحيد المواقف الدولية بما يدعم احتواء التوترات القائمة.

من التحذير إلى بناء توافق دولي داعم للوساطة

وقال محسب، إن مخاطبة الرئيس المباشرة للولايات المتحدة وإيران، خلال المؤتمر الصحفي مع رئيسة سلوفينيا، ومطالبته الطرفين بإبداء المرونة وتقديم الدعم اللازم للوسطاء، ثم تأكيده خلال الاتصال الهاتفي مع الرئيس الفنلندي أهمية استمرار الجهود المصرية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، تكشف عن تطور مسار التحرك المصري من التحذير من مخاطر التصعيد إلى العمل على بناء توافق دولي مساند للمسار الدبلوماسي.

وأضاف، أن هذا التحرك يستهدف إتاحة الفرصة لاحتواء الأزمة قبل اتساع نطاقها، والحد من التداعيات التي قد تترتب على استمرار التوتر أو اندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة.

تداعيات اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة

وأوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التحركات المصرية ترتبط بصورة مباشرة بحماية المصالح الاقتصادية لدول المنطقة والعالم، في ظل ما قد تسببه المواجهات العسكرية من اضطرابات في أسواق الطاقة والغذاء، وتهديد سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

ولفت إلى أن تصاعد الصراع قد يؤدي كذلك إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات المختلفة، الأمر الذي يجعل خفض التصعيد ضرورة لا تقتصر على حماية الأمن الإقليمي، وإنما تمتد إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.

القضية الفلسطينية حاضرة في التحركات المصرية

وأشار محسب إلى أن تطابق الرسائل المصرية بشأن القضية الفلسطينية، خلال لقاء الرئيس مع رئيسة سلوفينيا والاتصال الهاتفي مع الرئيس الفنلندي، يؤكد تمسك القاهرة بثوابت موقفها، وفي مقدمتها رفض تهجير الفلسطينيين، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة.

وشدد على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والبدء في إعادة الإعمار، وصولًا إلى تسوية سياسية عادلة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.

تنسيق أوروبي لدعم الاستقرار الإقليمي

ولفت محسب إلى أن التواصل مع قيادتي سلوفينيا وفنلندا يتيح مساحات إضافية للتنسيق مع الدول الأوروبية بشأن القضايا الإقليمية والدولية، خاصة أن دعم الوساطة والحلول السياسية واحترام القانون الدولي يمثل أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتعزيز الاستقرار.

وأكد النائب أيمن محسب أن الرسالة الأبرز في تحركات الرئيس تتمثل في تعامل مصر مع أزمات المنطقة من منظور شامل يربط بين الأبعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن منع اتساع الصراع ضرورة لحماية أمن المنطقة ومقدرات شعوبها، وصون استقرار الاقتصاد العالمي في ظل تداعيات الأزمات المتلاحقة.

تم نسخ الرابط