تأجيل استئناف المتهمين بخطف شاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية في بنها
قررت محكمة جنايات مستأنف بنها، الدائرة الأولى، برئاسة المستشار صالح محمد صالح عمر، وعضوية المستشارين محمد صبحي إبراهيم، ومحمد عادل عبد السلام، ومايكل أمين جرجس، وأمانة سر علي القلشي، تأجيل نظر استئناف المتهمين في قضية خطف الشاب إسلام والاعتداء عليه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، إلى جلسة اليوم الثالث من دور شهر ديسمبر المقبل، كما أمرت بضبط وإحضار المتهمتين الرابعة والخامسة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر مايو الماضي، عندما أحالت جهات التحقيق المتهمين للمحاكمة، على خلفية اتهامهم بخطف المجني عليه والتعدي عليه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية، حيث سبق أن أصدرت محكمة أول درجة أحكامًا بحق المتهمين، شملت السجن المشدد 3 سنوات للمتهمين الأول والثاني، مع وضعهما تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية للعقوبة، والسجن 3 سنوات للمتهم الثالث مع وضعه تحت المراقبة مدة مماثلة، والسجن المشدد 5 سنوات للمتهم الرابع مع وضعه تحت المراقبة مدة مساوية للعقوبة، والحبس 3 أشهر للمتهمتين الخامسة والسادسة، إلى جانب إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
وكشف أمر الإحالة في القضية رقم 3608 لسنة 2026 جنايات مركز بنها، والمقيدة برقم 204 لسنة 2026 كلي شمال بنها، عن اتهام كل من محمود م. ت. ا، 41 سنة، مشرف إنتاج بمصنع بلاستيك، وأحمد م. ت. ا، 33 سنة، فني إنتاج بإحدى الشركات، ومحمد ا. ف. م، 17 سنة، عامل بمطعم، وعبد الرحمن ا. ف. م، 21 سنة، عامل، ورشا م. ت. ا، 44 سنة، ربة منزل، وجميلة إ. ا. أ، 64 سنة، بالمعاش، وجميعهم مقيمون بقرية ميت عاصم بدائرة مركز شرطة بنها.
وذكر أمر الإحالة أن المتهمين، في 11 فبراير 2026، استعرضوا القوة ولوحوا بالعنف والتهديد قبل المجني عليه إسلام محمد أحمد محمد وذويه، بعدما توجهوا إلى مسكنه واقتحموه نهارًا أمام أهله وأقاربه، واقتادوه عنوة، وأجبروه على ارتداء ملابس نسائية، بقصد النيل من رجولته وترويعه وتخويفه وإلحاق الأذى به، وهو ما من شأنه إلقاء الرعب في نفسه ونفوس ذويه والآخرين، وتكدير أمنهم وسكينتهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر، بحسب ما ورد بأمر الإحالة، وذلك حال كونهم أكثر من شخصين ويحوزون أسلحة بيضاء وأدوات.
وأضاف أمر الإحالة أن المتهمين من الأول حتى الرابع خطفوا المجني عليه باستخدام القوة والتهديد، بعدما اقتحموا مسكنه وهم يحملون أسلحة بيضاء وأدوات، وهددوا ذويه لمنعهم من الدفاع عنه، ثم اقتادوه إلى مسكنهم بعيدًا عن أعين أسرته، فيما اشترك المتهمان الخامس والسادس معهم بطريق الاتفاق.
وأشار إلى أن المتهمين ارتكبوا جناية هتك عرض المجني عليه بالقوة والتهديد، إذ أشهر المتهم الرابع سلاحًا أبيض في وجهه، بينما قام باقي المتهمين بتقييد يديه، وتمكنوا بهذه الوسيلة من شل مقاومته والاعتداء عليه، وإجباره على ارتداء ملابس نسائية، وفقًا لما تضمنته التحقيقات.
كما أسند أمر الإحالة إلى المتهمين القبض على المجني عليه واحتجازه دون أمر من أحد الحكام المختصين، وفي غير الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك، حيث قيدوا حريته عقب خطفه واقتياده إلى مسكنهم، واعتدوا عليه بالضرب مرارًا باستخدام أسلحة بيضاء «سنجة» وأدوات «أحذية» في أماكن متفرقة من جسده طوال فترة احتجازه، حال كونهم أكثر من خمسة أشخاص، ما أسفر عن إصابته بالإصابات الواردة بالتقريرين الطبي والطب الشرعي، والتي تستلزم علاجًا لأكثر من 20 يومًا.
وتضمن أمر الإحالة كذلك اتهام المتهمين بالتنمر على المجني عليه، مستغلين حالة الضعف التي وضعوه فيها، بعدما أجبروه على خلع ملابسه تحت وطأة التهديد، وألبسوه ملابس نسائية بقصد السخرية منه والنيل من كرامته، ثم ساروا به متباهين بما ارتكبوه، ووضعوه في موضع السخرية والإقصاء من محيطه الاجتماعي، بحسب الاتهامات الواردة بالتحقيقات.
وواجه المتهمون أيضًا اتهامًا باقتحام منزل مسكون في حيازة المجني عليه وذويه بالقوة، بقصد ارتكاب الجرائم محل الاتهام، حال كونهم أكثر من شخصين، وكان المتهم الرابع يحمل سلاحًا، فضلًا عن الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه، من خلال التقاط صور له بهاتف محمول داخل مكان خاص وفي وضع مخل بالشرف والاعتبار دون رضاه، ثم تسهيل إذاعة التسجيلات والصور المتحصل عليها ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واختتم أمر الإحالة باتهام المتهمين بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه، بنشر صور ومقاطع مرئية تخصه عبر الشبكة المعلوماتية دون موافقته، فضلًا عن حيازة وإحراز أسلحة بيضاء «سنجة» دون ترخيص، وأدوات «أحذية» مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.


