6 إشارات تكشف تراجع كفاءة زيت المحرك.. متى تحتاج سيارتك إلى تغييره؟
لا يتوقف الحفاظ على سلامة محرك السيارة عند إجراء الصيانة الدورية أو متابعة مستوى الوقود، بل يرتبط أيضًا بحالة زيت المحرك وقدرته على حماية الأجزاء الداخلية أثناء التشغيل. ومع الاستخدام المتكرر، يفقد الزيت بعض خصائصه تدريجيًا، ما قد يعرّض المحرك للاحتكاك والتآكل ويؤثر على كفاءته.
وتظهر على السيارة مجموعة من المؤشرات التي قد تنبه السائق إلى وجود مشكلة في الزيت أو نظام التزييت، ويستدعي بعضها التدخل السريع لتجنب تفاقم الأعطال وارتفاع تكاليف الإصلاح.
مؤشرات تكشف تراجع حالة زيت المحرك
يمكن ملاحظة عدد من العلامات التي تشير إلى ضرورة فحص الزيت والتأكد من صلاحيته، ومن أبرزها:
1- تغير لزوجة الزيت وقوامه
من العلامات التي تستدعي الانتباه حدوث تغير واضح في قوام الزيت، فقد يصبح أكثر كثافة نتيجة تراكم الرواسب والملوثات، أو يفقد جزءًا من لزوجته مع مرور الوقت. ويؤثر ذلك على قدرته في تكوين طبقة عازلة تحمي الأجزاء المعدنية المتحركة من الاحتكاك المباشر.
2- تحول لون الزيت إلى الداكن
يتغير لون زيت المحرك تدريجيًا أثناء الاستخدام بسبب امتصاصه الشوائب ونواتج الاحتراق، لكن تحوله إلى اللون الأسود لا يعني وحده ضرورة تغييره، إذ يجب مراعاة الفترة التي قضاها داخل المحرك، ومواصفات الشركة المصنعة، إلى جانب بقية المؤشرات التي تكشف حالته.
3- انبعاث رائحة احتراق
قد تشير رائحة الاحتراق المرتبطة بالزيت إلى تعرضه لحرارة مرتفعة لفترات طويلة، أو تسربه ووصوله إلى أجزاء ساخنة في المحرك. وفي هذه الحالة، لا يكفي تغيير الزيت دون معرفة السبب، بل ينبغي فحص السيارة لتحديد مصدر الرائحة والتعامل معه.
4- أصوات غير مألوفة أثناء تشغيل المحرك
عندما تتراجع قدرة الزيت على تزييت الأجزاء الداخلية وحمايتها، يرتفع مستوى الاحتكاك بينها، وقد يصاحب ذلك ظهور أصوات تكتكة أو خبط غير معتادة، خصوصًا عند بدء تشغيل السيارة. وتستدعي هذه الأصوات مراجعة مستوى الزيت وضغطه وفحص المحرك للتأكد من سلامته.
5- ظهور تحذير الزيت في لوحة العدادات
إضاءة لمبة الزيت الحمراء من الإشارات التي لا ينبغي تجاهلها، لأنها قد تعني انخفاض ضغط الزيت أو تراجع مستواه، أو وجود خلل في نظام التزييت، وليس بالضرورة أن يكون الزيت تالفًا.
وعند ظهور هذا التحذير، يجب إيقاف السيارة في مكان آمن وإطفاء المحرك، وعدم مواصلة القيادة قبل فحص السيارة ومعرفة سبب المشكلة.
6- ضعف استجابة السيارة وارتفاع استهلاك الوقود
قد يؤدي تراجع خصائص الزيت إلى زيادة الاحتكاك داخل المحرك، وهو ما ينعكس على كفاءة التشغيل وأداء السيارة. وقد يلاحظ السائق ضعف الاستجابة أو تراجع الأداء المعتاد، إلى جانب ارتفاع معدلات استهلاك الوقود.
المسافة المناسبة لتغيير زيت السيارة
لا يمكن تحديد موعد موحد لتغيير زيت المحرك لجميع السيارات، إذ تختلف الفترات الموصى بها وفقًا لنوع المحرك، ومواصفات الزيت المستخدم، وسنة تصنيع السيارة، وتعليمات الشركة المنتجة.
ولذلك، يُنصح بالرجوع إلى كتيب السيارة لمعرفة المسافة أو المدة الزمنية المحددة للتغيير، مع الالتزام بدرجة اللزوجة والمواصفات الفنية المعتمدة من الشركة المصنعة.
كما أن طبيعة الاستخدام تؤثر على عمر الزيت؛ فالقيادة المتكررة وسط الزحام، والرحلات القصيرة المتتالية، ودرجات الحرارة المرتفعة، والسير على الطرق المتربة، كلها ظروف قد تستدعي تقليل الفترات الفاصلة بين مرات تغيير الزيت.
لماذا يُفضل استبدال فلتر الزيت في الوقت نفسه؟
لا تقتصر الصيانة المرتبطة بزيت المحرك على استبدال الزيت القديم، بل تشمل أيضًا تغيير الفلتر، الذي يتولى تنقية الزيت من الشوائب والجزيئات المعدنية والرواسب الناتجة عن تشغيل المحرك.
ومع استمرار الاستخدام، تتراكم الملوثات داخل الفلتر، ما قد يقلل قدرته على أداء وظيفته بكفاءة. لذلك، يساعد تغيير الزيت والفلتر معًا على الحفاظ على كفاءة دورة التزييت، وحماية الأجزاء الداخلية للمحرك من التآكل المبكر، والحد من احتمالات تعرضه للأعطال.

