محسب يحذر من فوضى إعلانات البلوجرز: غياب التنظيم يهدد الاقتصاد والصحة
حذر الدكتور أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، من غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح يحكم نشاط صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا الفراغ يفتح الباب أمام ممارسات قد تؤدي إلى تضليل المجتمع، سواء من خلال الترويج للمنتجات أو نشر سلوكيات وممارسات غير منضبطة.
وقال محسب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة النهار، إن الظهور المستمر على منصات التواصل الاجتماعي أصبح لدى البعض بمثابة شهادة خبرة تمنحهم الحق في عرض أي شيء والترويج له دون وجود ضوابط أو رقابة.
وأضاف وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن غياب التنظيم لا يقتصر تأثيره على جانب واحد، بل يمتد إلى الاقتصاد والصحة العامة، موضحًا أن بعض صناع المحتوى يروجون لمنتجات غير حقيقية، أو يعرضون منتجات بصورة تضر بمنتجات أخرى كبرى في السوق المصرية، سواء كانت مستوردة أو محلية، لمجرد وجود اتفاق ترويجي معهم.
وأشار إلى أن بعض الممارسات تتعلق أيضًا بالترويج لمنشطات وفيتامينات، لافتًا إلى أن عددًا من هذه المنتجات مستورد ومهرب، ولا تتوافر معلومات واضحة بشأن مدى صلاحيته أو سلامته، وهو ما وصفه بحالة من العبث تستدعي التدخل ووضع ضوابط تنظم هذا النشاط.
وأكد محسب أن عددًا من الدول العربية المحيطة بمصر اتخذت خطوات جادة لتنظيم نشاط صناع المحتوى، من خلال وضع شهادات وتراخيص محددة لممارسة هذا النشاط.
واستشهد بتجربة المملكة العربية السعودية ونظام موثوق، الذي يحدد ضوابط لمن يرغب في الإعلان عن المنتجات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة وجود آلية مماثلة تمنع تحول وصف «بلوجر» إلى وسيلة تتيح لأي شخص الترويج للمنتجات دون رقابة أو تنظيم.

