ارتفاع صادرات النفط السعودي خلال أكتوبر إلى 7 ملايين برميل يوميا
على عكس المخاوف من نقص الإمدادات النفطية نتيجة التوترات الإقليمية، اقتربت صادرات النفط الخام السعودي من مستوى 7 ملايين برميل يوميًا خلال أكتوبر 2026، مقارنة بنحو 6.22 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وفق بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها وكالة «بلومبرغ»، في مؤشر على ارتفاع تدفقات الخام السعودي خلال الشهر، رغم التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وأظهرت البيانات أن صادرات السعودية من النفط الخام سجلت نحو 6.89 مليون برميل يوميًا في يناير الماضي، وهو آخر شهر لم يتأثر بالحرب في الخليج العربي، ما يجعل مستويات أكتوبر قريبة من المستويات المسجلة قبل اندلاع الحرب.
ويأتي ارتفاع الصادرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية، خاصة في منطقة مضيق هرمز التي تمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة.
صادرات النفط السعودي عبر مضيق هرمز
أظهرت بيانات تتبع الناقلات أن تدفقات النفط الخام السعودي عبر مضيق هرمز ظلت مستقرة نسبيًا خلال أكتوبر، إذ بلغت نحو 3.93 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.96 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.
ويعكس هذا التقارب محدودية التغير في حجم الشحنات السعودية التي تمر عبر المضيق خلال الشهر، رغم المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في الخليج العربي.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية في تجارة النفط العالمية، نظرًا لدوره في نقل كميات كبيرة من الخام إلى الأسواق الدولية، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره عاملًا مؤثرًا في إمدادات الطاقة وأسعار النفط.
ميناء ينبع يدعم صادرات النفط السعودي
في المقابل، سجلت شحنات تصدير النفط الخام من ميناء ينبع السعودي على ساحل البحر الأحمر ارتفاعًا ملحوظًا خلال أكتوبر، لتصل إلى نحو 3.07 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.26 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وفق الأرقام المعدلة الواردة في بيانات بلومبرغ.
ويبرز هذا الارتفاع الدور الذي يؤديه ميناء ينبع في دعم صادرات النفط السعودية، باعتباره منفذًا على البحر الأحمر يتيح نقل الخام إلى الأسواق الخارجية بعيدًا عن المرور بمضيق هرمز.
كما أشارت البيانات إلى تسليم نحو 210 آلاف برميل يوميًا من ميناء ينبع إلى محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه المنتشرة على طول الساحل السعودي للبحر الأحمر.
وتُظهر هذه الأرقام تعدد استخدامات تدفقات النفط المنقولة عبر الميناء، بين الشحنات المخصصة للتصدير والكميات التي يجري توجيهها لتلبية احتياجات محطات الطاقة وتحلية المياه داخل المملكة.
التوترات الإقليمية تضع إمدادات النفط تحت المتابعة
تأتي تطورات صادرات النفط السعودي في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في الشرق الأوسط، مع ترقب احتمالات تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وما قد يصاحب ذلك من تأثيرات على حركة ناقلات النفط.
وتحظى بيانات الصادرات السعودية باهتمام أسواق الطاقة، نظرًا إلى أهمية المملكة في إمدادات النفط العالمية، وتأثير حركة شحناتها على تقديرات المعروض المتاح في الأسواق.
وفي الوقت نفسه، تعتمد بيانات تتبع الناقلات على رصد حركة السفن وتقدير أحجام الشحنات، ولذلك قد تخضع الأرقام للتعديل مع ظهور بيانات إضافية أو استكمال مراجعة حركة الصادرات.
ولم يرد مسؤولون سعوديون، وفق التقرير المنشور، على الفور على طلب للتعليق على أرقام الصادرات.
وتظل مستويات صادرات النفط السعودي خلال نوفمبر المقبل موضع متابعة من جانب الأسواق والمحللين، لمعرفة مدى استمرار الزيادة المسجلة في أكتوبر، ومدى تأثير التطورات الأمنية في الخليج العربي والبحر الأحمر على طرق تصدير الخام السعودي.
