رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«إيه يجبرني ألبس مايوه؟».. نجوى إبراهيم تروي أسباب رفضها العمل مع يوسف شاهين

الفنانة والإعلامية
الفنانة والإعلامية نجوى إبراهيم

فتحت الفنانة والإعلامية نجوى إبراهيم خزائن ذكرياتها، وكشفت عن تفاصيل ومحطات مهمة في مشوارها الفني والإعلامي، خلال لقائها ببرنامج «حكايات سهير» الذي تقدمه الإعلامية سهير جودة عبر قناة النهار، وتحدثت بصراحة عن أسباب رفضها بعض الأدوار الفنية، وموقفها من مشاهد التقبيل، إلى جانب كواليس دخولها التلفزيون وتجاربها في الزواج والأمومة وتربية أبنائها.

وتصدرت كواليس اعتذارها عن المشاركة في فيلم «الاختيار» للمخرج يوسف شاهين جانبًا من حديثها، إذ أوضحت أن طبيعة بعض المشاهد لم تكن تتفق مع مبادئها، رغم إجراء تعديلات على السيناريو، مؤكدة أنها لم تجد ما يدفعها للتنازل عن قناعاتها، وقالت: «إيه يجبرني ألبس مايوه وأطلع في فيلم؟».

وأضافت أن موقفها تسبب في تعرضها لانتقادات من البعض، حتى أطلق عليها لقب «مغرورة التمانينات»، لكنها فضلت التمسك بتربيتها وأولوياتها بدلًا من قبول دور لا تشعر بالارتياح تجاهه، كما كشفت أنها طلبت ظهور اسمها قبل الفنان محمود مرسي في مسلسل «أبو العلا البشري».

نجوى إبراهيم تروي تفاصيل خلافها مع حسن الإمام 

واستعادت نجوى إبراهيم موقفًا من كواليس التصوير في تونس، جمعها بالفنان الراحل محمود ياسين والمخرج حسن الإمام، موضحة أن الأخير كان يطلق عليها لقب «بوليس الآداب» بسبب اعتراضها المستمر على بعض المشاهد التي لا تتناسب مع قناعاتها.

وقالت إن حسن الإمام طلب من محمود ياسين الاقتراب منها وتنفيذ مشهد يوحي بتقبيلها، مشيرة إلى أن الفنان الراحل تعامل معها بأدب ولطف، بل إنه استغرب طلب المخرج في البداية.

وأضافت أنها فوجئت باقتراب محمود ياسين منها، فضربته بكوعها في بطنه، ثم غادرت عربة التصوير وقفزت منها وجلست تبكي، اعتراضًا على تنفيذ مشهد لم يجر إبلاغها بتفاصيله مسبقًا.

وأوضحت أنها فكرت وقتها في أسرتها وأبنائها، وتساءلت عن إمكانية عرض مثل هذه المشاهد بعد وفاتها، قائلة: «أنا لما أموت ويتعرض لي مشهد مش حلو.. طيب إزاي؟».

عقاب والدها

وانتقلت نجوى إبراهيم للحديث عن بداياتها الإعلامية، موضحة أنها خضعت لاختبار للعمل بالتلفزيون وهي في الرابعة عشرة من عمرها، لكن الإعلامية الراحلة همت مصطفى طلبت منها الانتظار حتى العام التالي لتصبح أكبر سنًا.

وكشفت أنها قررت في سن الخامسة عشرة قص ضفيرتها حتى يبدو عمرها أكبر وتحصل على فرصة الظهور على الشاشة، ولإخفاء الأمر عن والديها وضعت منديلًا على رأسها، لكنها تعرضت للعقاب من والدها بعدما اكتشف أنها قصت شعرها دون علمه.

ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة، إذ أشارت إلى أن والدتها عاقبتها أيضًا بعدما تناولت القهوة في المكان المخصص لاستقبال الضيوف، بسبب اعتقادها أن شرب الفتيات للقهوة أمر غير مقبول.

وأضافت أن تغيير مظهرها ساعدها في اجتياز الاختبار، بعدما استعانت بالكعب العالي وتسريحة الشعر القصير لتبدو أكبر من عمرها الحقيقي وتتخلص من ملامحها الطفولية.

15 ساعة عمل يوميًا

وتحدثت نجوى إبراهيم عن المسؤوليات التي تحملتها في سن مبكرة، موضحة أنها بدأت العمل وهي في الخامسة عشرة من عمرها، وكانت تقضي نحو 15 ساعة يوميًا في العمل، وتشعر بالسعادة عندما تحصل على 40 جنيهًا، ثم تقسم راتبها داخل أظرف لتوزيعه على احتياجات المنزل المختلفة.

وأشارت إلى أنها تزوجت وأنجبت في سن مبكرة، وخرجت على المعاش وهي في الثلاثين من عمرها، مؤكدة أنها كانت تحرص على التوفيق بين مسؤوليات العمل والأسرة، رغم الانتقادات التي وجهها إليها البعض بشأن انشغالها بالتلفزيون.

وأوضحت أن والدتها كانت صاحبة الفضل الأكبر في مساعدتها على رعاية أبنائها خلال سنوات طفولتهم، وظلت تقدم لها الدعم حتى أواخر التسعينيات.

كما كشفت عن حرصها على تجهيز الطعام قبل الذهاب إلى العمل، لافتة إلى حبها للطبخ والنظافة والترتيب، وكانت تحرص على مشاركة زملائها وجبة الإفطار داخل مبنى التلفزيون، وتحضر معهم الفول والطعمية والجبنة والخبز الساخن.

حيلة غير تقليدية من نجوى إبراهيم لإبعاد أبنائها عن المسلسلات

وعن تجربتها في تربية أبنائها، أكدت نجوى إبراهيم أنها كانت تحاول إبعادهم عن متابعة المسلسلات التلفزيونية، وكانت تلجأ إلى تشغيل إحدى الحلقات المتقدمة من العمل الدرامي حتى لا يتمكنوا من فهم الأحداث، فيفقدون اهتمامهم بالمشاهدة.

وقالت إنها تحب البنات كثيرًا، وتهتم ببنات شقيقتها وحفيداتها، لكنها لم تكن تتمنى إنجاب فتاة، بسبب صرامتها في التربية، موضحة أنها كانت ستضع لابنتها مجموعة من القواعد الواضحة، تشمل استكمال التعليم الجامعي والعمل والسفر، إلى جانب رفض ارتداء البنطلونات المقطعة أو الجلوس في المقاهي.

وشددت على ضرورة إعداد الأبناء جيدًا قبل اندماجهم في المجتمع، معتبرة أن التعليم والتعامل مع تجارب الحياة يمنحان الإنسان الخبرة والقدرة على مواجهة المواقف المختلفة.

كرامة المرأة خط أحمر

وتطرقت الفنانة والإعلامية إلى رؤيتها للحياة الزوجية، موضحة أن التنازلات داخل المنزل لا تعرف حدودًا، وأنها لا تمانع القيام بمختلف الأعمال المنزلية، حتى تلميع أحذية الزوج، لكنها ترى أن هناك فارقًا بين المرونة داخل الأسرة والحفاظ على الكرامة في التعامل مع الآخرين.

وأكدت أن المرأة لا ينبغي أن تسمح لأحد بالتقليل منها أو التعامل معها باعتبارها ضعيفة، قائلة: «مينفعش تبقي سجادة ويمشوا فوقك».

كما تحدثت عن مقولتها الشهيرة «الست تعشش والراجل يطفش»، مشيرة إلى أن المرأة تتحمل الكثير من أجل الحفاظ على أسرتها، وأن غالبية النساء لا يرغبن في هدم بيوتهن.

وتناولت كذلك طريقة التعامل مع الخلافات الزوجية، موضحة أنه إذا رفع الزوج صوته على زوجته في مكان عام، فمن الأفضل ألا تدخل معه في مشادة أمام الآخرين، وأن تتعامل مع الموقف بهدوء.

وفيما يتعلق بالخيانة الزوجية، قالت إن المرأة أمام خيارين، إما الصمت أو المواجهة، لكنها شددت على ضرورة أن تكون مستعدة للتعامل مع ردود الفعل والنتائج المحتملة لأي قرار تتخذه.

 تفاصيل لا تتنازل عنها

وكشفت نجوى إبراهيم عن طبيعتها الشخصية، مؤكدة أنها شديدة التنظيم وتهتم بمعرفة مكان كل شيء داخل منزلها، حتى إنها تستطيع الوصول إلى ملابسها دون الحاجة إلى تشغيل الإضاءة.

وأوضحت أن اهتمامها بالنظافة لا يقتصر على المنزل، بل يمتد إلى أماكن التصوير، إذ اعتادت جمع أعقاب السجائر من الشوارع، وطلب المياه لرش الأشجار وإزالة الأتربة عنها، إلى جانب المطالبة بتنظيف الأماكن التي تشارك في التصوير بها من خيوط العنكبوت.

وأرجعت هذه العادات إلى نشأتها وتربيتها على يد والدتها، التي غرست فيها حب النظافة والانضباط، مؤكدة أن النظافة جزء من الإيمان.

نجوى إبراهيم تكشف أسرار اهتمامها بجمالها

وفي حديثها عن العناية بالمظهر والصحة، أوضحت نجوى إبراهيم أنها تخشى الخضوع لإجراءات التجميل، ولا تفضل استخدام الحقن في وجهها، مشيرة إلى اعتمادها على مجموعة من العادات اليومية للحفاظ على صحتها ومظهرها.

وقالت إنها تحرص على النوم لمدة 10 ساعات يوميًا، وتستيقظ لأداء صلاة الفجر، كما تهتم بممارسة الرياضة والابتعاد عن تناول السكر والملح والدقيق.

وتحدثت أيضًا عن بعض العادات التي تتبعها للعناية بمنطقة العين، من بينها تجنب تناول أطعمة معينة قبل النوم، واستخدام أكياس الشاي لتحسين مظهر العينين.

نجوى إبراهيم: الحب يجعلني أشعر أنني في العشرين من عمري

واختتمت نجوى إبراهيم حديثها بالتأكيد على أن العمر لا يرتبط بعدد السنوات فقط، بل يتأثر بالحالة النفسية والمشاعر التي يعيشها الإنسان، موضحة أنها قد تشعر أحيانًا بأنها في العشرين من عمرها، بينما تنتابها في أوقات أخرى مشاعر تجعلها تشعر بأنها في الثمانين.

وأكدت أن الحب يمنحها إحساسًا دائمًا بالشباب، معربة عن تعلقها بالحياة والطبيعة والناس بمختلف فئاتهم، ومشيرة إلى حرصها على الحفاظ على مشاعر المحبة والتفاؤل في تعاملاتها اليومية.

وقالت إنها تحاول تشغيل «عضلة الحب» طوال الوقت، مؤكدة سعادتها بمحبة الجمهور والطاقة الإيجابية التي تتبادلها مع المحيطين بها.

تم نسخ الرابط