رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أكاديمية أهل الصفة تحتفل ببدء العام الدراسي الجديد بحضور وزير الأوقاف وعلماء الأزهر

جانب من الاحتفالية
جانب من الاحتفالية

احتفلت أكاديمية أهل الصفة لدراسات التصوف وعلوم التراث بالبيت المحمدي للتصوف ببدء العام الدراسي الجديد، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، والشيخ جابر بغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، إلى جانب لفيف من العمداء والأساتذة والعلماء.

وهنأ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتور محمد مهنا بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد بالأكاديمية، التي تعتني بدراسة التصوف الصحيح الذي يجمع بين العلم والسلوك، داعيًا الله أن يجعل من طلابها ألسنة صدق، وأن يرزقهم العلم والعمل به، وأن يقتدوا بآثار الصالحين.

وأعرب الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، عن سعادته بهذا المحفل العلمي وبدء الدراسة في أكاديمية تتميز بالجمع بين علوم الشريعة والحقيقة، مشيرًا إلى أن عالم الشريعة لا غنى له عن حقائق التصوف، كما أن علم التصوف لا غنى له عن علوم الشريعة.

وألقى الضوء على نماذج من بيوت العلم المتخصصة في الحديث واللغة العربية، وعلى جهود جامعة الأزهر في تحقيق الكتب التراثية وتأليفها، بما يجمع بين علوم الشريعة والحقيقة.

وأوضح الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن أهل الصفة تعود نسبتهم إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الناس في حاجة ملحة إلى التفقه في التصوف الصحيح الذي يعتني بالسلوك والآداب.

وقال الشيخ عبد العزيز الشهاوي، شيخ الشافعية، إن الدراسة في هذه الأكاديمية تُعد تجربة غير مسبوقة؛ لاهتمامها بدراسة علوم التصوف وربطها بالواقع والأخلاق، مشيرًا إلى أن التصوف علم يقوم على الأدب والسلوك، على عكس ما يعتقده كثير من الناس من أنه يتمثل في أفعال غير معهودة.

وأكد الشيخ جابر بغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن الحقيقة هي العمل بمقتضى الشرع، وأننا في أمسّ الحاجة إلى الجمع بين الشريعة والحقيقة، مستشهدًا بقصة سيدنا موسى والخضر عند مجمع البحرين، وما تتضمنه من دلالات في هذا الشأن، ومؤكدًا أن التصوف هو السير على الكتاب والسنة.

وأشار الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي للتصوف، إلى أن أكاديمية أهل الصفة تُعد امتدادًا لأول معهد صوفي أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، في مكان يُسمى الصفة، موضحًا أن طلاب الأكاديمية يمثلون امتدادًا لأول دفعة تفرغت للتعلم على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أن الدراسة بالأكاديمية تقوم على الجمع بين الحقيقة والشريعة، والربط بين الفقه والأصول والطريقة، كما تعتمد على إجازة المشايخ إحياءً لسنة السند في الأمة، وفق ضوابط تقتضي الالتزام بآداب السند وقواعده السلوكية، مؤكدًا أن الأدب هو أساس العلم.

وأوضح أن الأكاديمية تهدف إلى إحياء التراث الصوفي في علوم الدين والدنيا معًا، وتخريج علماء يترجمون العلم إلى واقع الناس، وترشيد التصوف وردّه إلى الكتاب والسنة، ومكافحة التطرف والتكفير والعنف، وإعادة التوازن بين الروح والمادة، وتعزيز التعاون بين الشرق والغرب.

وأضاف أن نظام الدراسة بالأكاديمية يتميز بالانتظام والاستماع ونظام الساعات المعتمدة، مشيرًا إلى أنها تفتح أبوابها للراغبين في الالتحاق بها من الحاصلين على الشهادة الثانوية فما فوق، وكذلك خريجي الجامعات الذين لم تتح لهم فرصة دراسة هذه العلوم.

ولفت إلى أن مادة الأخلاق «السلوك» تُعد مادة أساسية في الدراسة، إلى جانب 24 مادة مشتركة بين الأقسام العلمية، منها 14 مادة في التصوف وفقهه.

وتضم الأكاديمية عددًا من الأقسام العلمية، تشمل شُعب أصول الدين، واللغة العربية، والشريعة، والتصوف، والدعوة، واللغة الألمانية، على أن تبدأ مراحل الدراسة من التمهيدي والتأهيل والتأصيل، وصولًا إلى مرحلة العالمية «الدكتوراه»، على أيدي نخبة من علماء الأزهر المشهود لهم بالكفاءة العلمية.

وشهدت الاحتفالية حضور لفيف من العلماء، من بينهم السيد سيد أحمد إبراهيم، محافظ بهانج بماليزيا، والدكتور عطا السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، والدكتور جاد الرب أمين، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين الأسبق، والدكتور أحمد حسين، عميد كلية الدعوة الأسبق، والدكتور رضا الدقيقي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بطنطا.

يُذكر أن فكرة أكاديمية أهل الصفة ترجع إلى الإمام الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم، رائد التصوف في العصر الحديث، وقد أحياها وأسّس الأكاديمية تلميذه الدكتور محمد مهنا.

وتتمتع الأكاديمية بشراكات مع مؤسسات علمية، إلى جانب بروتوكولات تعاون مع منظمة الإيسيسكو، ومعهد المخطوطات العربية، وجامعة 6 أكتوبر، وجامعة الهند في كيرلا.

تم نسخ الرابط