رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأزمة الاقتصادية تشعل الاحتجاجات.. 15 ألف متظاهر في شوارع فرنسا

فرنسا
فرنسا

اشتعلت في فرنسا احتجاجات في عدد من المناطق بمشاركة نحو 15 ألف متظاهر، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية الفرنسية، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الحكومية بشأن تباطؤ الاقتصاد وتراجع معدلات النمو، وسط مخاوف من تداعيات عدم إقرار موازنة عام 2027 على الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، أن الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد شارك فيها قرابة 15 ألف شخص، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات اقتصادية متزايدة تتعلق بضعف النشاط الإنتاجي وتراجع الاستثمارات وارتفاع الضغوط على القطاعات المختلفة.

وزير الاقتصاد يحذر من استمرار جمود الاقتصاد الفرنسي

وفي سياق متصل، حذر وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور من استمرار حالة الجمود التي يعاني منها الاقتصاد خلال عام 2026، مشيرًا إلى غياب النمو الاقتصادي على مدار ثلاثة فصول متتالية.

وأوضح الوزير، في تصريحات أعقبت إعلان بيانات النمو خلال الربع الثالث من العام، أن الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي سجل انكماشًا بنسبة 0.1% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر الماضيين، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه النشاط الاقتصادي.

وأشار ليسكور إلى أن الاقتصاد الفرنسي يواجه مزيجًا من الصدمات الخارجية والداخلية، من بينها موجات الحر الشديدة والتداعيات المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات تعيد النشاط إلى الاقتصاد وتعزز ثقة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.

3 أولويات حكومية لإنعاش النشاط الاقتصادي

وحدد وزير الاقتصاد الفرنسي 3 أولويات رئيسية لاستعادة الثقة وتحريك عجلة الاقتصاد، تتمثل في إقرار موازنة الدولة لعام 2027، والعمل على خفض أسعار الوقود، إلى جانب التوصل إلى اتفاق للاستقرار مع الشركات.

 

ولفت إلى أن تراجع الإنتاج الزراعي نتيجة موجات الحر الشديدة، بالتزامن مع ضعف الاستثمارات، كانا من العوامل التي أسهمت في تعثر النمو الاقتصادي خلال الفترة الماضية.

وأكد ليسكور أن تحفيز النشاط الاقتصادي يتطلب توفير بيئة أكثر استقرارًا للقطاع الخاص، بما يساعد الشركات على استعادة الثقة وتعزيز قدرتها على الاستثمار والإنتاج.

موازنة 2027 في قلب المخاوف الاقتصادية الفرنسية

وحذر الوزير من التداعيات المحتملة لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن موازنة عام 2027، معتبرًا أن إقرارها يمثل ضرورة لتجنب مخاطر اقتصادية جسيمة خلال المرحلة المقبلة.

وقال ليسكور إن فرنسا ستواجه عواقب خطيرة حال استمرار الخلافات بشأن الموازنة وعدم التوصل إلى اتفاق، محذرًا بقوله: «ستصطدم بالحائط إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها».

وفيما يتعلق بآفاق الاقتصاد الفرنسي خلال الأشهر المقبلة، أكد الوزير أنه لا يتبنى موقفًا متفائلًا أو متشائمًا بشأن التطورات المنتظرة، مشددًا على أن الأولوية تتمثل في اتخاذ إجراءات عملية لاستعادة النشاط الاقتصادي ومواجهة التحديات الحالية. 

تم نسخ الرابط