مصر وروسيا تبحثان التعاون في مجالات الأمن الغذائي وتجارة الحبوب والإمدادات الغذائية
ناقش الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مع أوكسانا لوت، وزيرة الزراعة بالاتحاد الروسي، سبل تعزيز التعاون بين مصر وروسيا في مجالات الأمن الغذائي وتجارة الحبوب والإمدادات الغذائية، إلى جانب متابعة مستجدات الملفات المشتركة التي تناولتها المباحثات السابقة بين الجانبين في مدينة سوتشي خلال مايو الماضي.
وجاء اللقاء على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي، المنعقد يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في العاصمة الروسية موسكو، ضمن أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، في إطار جهود البلدين لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتطوير التعاون في القطاعات المرتبطة بتأمين احتياجات الأسواق الغذائية.
إمدادات القمح الروسي على رأس مباحثات التموين والزراعة
تناولت المباحثات تطورات التعاون التجاري بين مصر و روسيا في مجال الحبوب، في ظل أهمية روسيا بوصفها شريكًا رئيسيًا لمصر في تأمين إمدادات القمح، الذي يمثل أحد السلع الاستراتيجية المرتبطة باحتياجات السوق المحلية ومنظومة الأمن الغذائي.
واستعرض الجانبان مستجدات العلاقات التجارية المشتركة، وبحثا سبل دعم استقرار تدفقات الحبوب والإمدادات الغذائية، بما يسهم في تعزيز انتظام الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المصرية.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية في ضوء ارتباط تجارة الحبوب بالتطورات التي تشهدها الأسواق العالمية، وما تفرضه من تحديات تتعلق بتأمين الكميات المطلوبة، واستقرار سلاسل التوريد، وكفاءة نقل السلع الأساسية وتخزينها وتداولها.
تطوير تخزين الحبوب والخدمات اللوجستية بين مصر وروسيا
وشملت المناقشات فرص توسيع التعاون في مجالات تخزين الحبوب وتداولها، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية المرتبطة بسلاسل الإمداد، بما يدعم كفاءة حركة السلع الغذائية ويعزز قدرة منظومة التجارة على التعامل مع المتغيرات في الأسواق العالمية.
كما بحث الجانبان إمكانية تبادل الخبرات في مجال التتبع الرقمي وتنظيم تجارة السلع الأساسية، باعتبارهما من المجالات التي يمكن أن تسهم في تحسين إدارة عمليات التداول والإمداد، ورفع كفاءة الإجراءات المرتبطة بحركة الحبوب والمنتجات الغذائية.
ويعكس الاهتمام بهذه الملفات توجهًا نحو تطوير آليات التعاون التجاري، بما لا يقتصر على تبادل السلع فقط، بل يمتد إلى الجوانب الفنية والتنظيمية واللوجستية المرتبطة بتأمين وصولها إلى الأسواق.
مباحثات سوتشي تدعم استمرار التنسيق المصري الروسي
وتأتي المباحثات الحالية استكمالًا للتواصل بين الجانبين، والبناء على الملفات التي جرى تناولها خلال اللقاءات السابقة في مدينة سوتشي في مايو 2026، بهدف متابعة تطورات التعاون وتحديد مجالات إضافية للعمل المشترك.
ويعزز استمرار التنسيق بين مصر وروسيا أهمية الشراكة الثنائية في قطاع الحبوب، خاصة في ظل الدور الذي تؤديه تجارة القمح في تلبية احتياجات السوق المصرية، وضرورة الحفاظ على انتظام الإمدادات الغذائية.
كما يمثل التعاون في مجالات التخزين والخدمات اللوجستية والتتبع الرقمي أحد المسارات المطروحة لتطوير منظومة التجارة، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد، ودعم القدرة على مواجهة التغيرات التي قد تطرأ على الأسواق الدولية.
الأمن الغذائي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
ويأتي لقاء وزير التموين و وزيرة الزراعة الروسية في إطار الحرص المشترك على مواصلة التنسيق في ملفات الأمن الغذائي وتجارة الحبوب، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وتستهدف المباحثات دعم استقرار الإمدادات الغذائية، وتطوير أوجه التعاون التجاري والفني، والبناء على ما تحقق من تواصل سابق بين الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم استقرار سلاسل الإمداد المرتبطة بالسلع الأساسية.
وتظل متابعة تطورات التعاون المصري الروسي في مجال الحبوب من الملفات المهمة بالنسبة للسوق المصرية، نظرًا لارتباطها بتأمين الإمدادات الغذائية وتعزيز كفاءة منظومة التجارة والتخزين والنقل.
