تحرك برلماني ضد مسلسل "طالع نازل".. مطالبات بدعم الدراما الهادفة والحفاظ على الهوية
فتح النائب إسماعيل موسى، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الشباب والرياضة، ملف تأثير الأعمال الدرامية المعروضة عبر المنصات الرقمية على الأسرة المصرية، بتقدمه بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن ما وصفه بالتأثيرات السلبية المحتملة لبعض الأعمال الفنية، وفي مقدمتها مسلسل «طالع نازل»، على القيم الأسرية والتماسك المجتمعي.
ويأتي التحرك البرلماني في ظل الجدل المثار حول بعض المعالجات الدرامية، وما تطرحه من تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي تصل إلى الجمهور، ومدى تأثيرها على العلاقات داخل الأسرة، خاصة في ظل اتساع انتشار المحتوى الرقمي وسهولة وصول الأطفال والشباب إليه.
إسماعيل موسى: حماية الأسرة تتطلب مراجعة الرسائل الدرامية الموجهة للنشء
وأكد النائب أن التأثيرات المحتملة للأعمال الفنية على الأمهات والآباء والأبناء تستدعي اهتمامًا مؤسسيًا، بما يضمن تحقيق التوازن بين حرية التعبير والإبداع من جهة، والمسؤولية المجتمعية للإعلام وصناعة الدراما من جهة أخرى.
وأوضح أن جهود الدولة في البناء والتنمية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والعمرانية، وإنما تمتد إلى الاهتمام بالبنية الفكرية والسلوكية للأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في منصات البث الرقمي يفرض ضرورة تطوير آليات التعامل مع المحتوى المعروض، بما يراعي طبيعة الجمهور المستهدف وتأثير الرسائل الدرامية عليه.
وشدد عضو لجنة الشباب والرياضة على أن حرية الفن والإبداع تظل عنصرًا أساسيًا في الحياة الثقافية، لكنها ترتبط، بحسب رؤيته، بمسؤولية صناع الأعمال والجهات المنتجة تجاه المجتمع، لا سيما عند تناول القضايا المرتبطة بالعلاقات الأسرية وتكوين وعي الأطفال والشباب.
طلبات لتقييم «طالع نازل» والأعمال المشابهة وتفعيل الضوابط الرقابية
وتضمن التحرك البرلماني المطالبة بمراجعة وتقييم المعالجة الدرامية لمسلسل «طالع نازل» وغيرها من الأعمال المعروضة عبر المنصات الرقمية، للوقوف على مدى توافق محتواها مع المعايير المنظمة للعمل الإعلامي، ورصد الرسائل التي قد تنعكس على سلوك النشء وطبيعة العلاقات داخل الأسرة المصرية.
كما دعا النائب إلى تفعيل الضوابط المنظمة للمحتوى الإعلامي، وبحث وضع أطر واضحة ومواثيق عمل للمنصات الرقمية والجهات الإنتاجية، تعزز الالتزام بالمسؤولية المجتمعية وتراعي خصوصية المجتمع المصري، مع مراعاة الضمانات المرتبطة بحرية الإبداع والتعبير.
تنسيق بين الأعلى للإعلام والثقافة والتضامن لمتابعة المحتوى الدرامي
وطالب إسماعيل موسى بتعزيز التنسيق بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارتي الثقافة والتضامن الاجتماعي، وفتح قنوات متابعة مستمرة للتعامل مع الشكاوى والملاحظات المتعلقة بالأعمال الدرامية، بما يتيح تقييمها وفق معايير واضحة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في إطار الاختصاصات القانونية لكل جهة.
وأشار إلى أهمية وجود آليات مؤسسية للتعامل مع المحتوى الذي يثير مخاوف بشأن انعكاساته الاجتماعية والأخلاقية، بدلًا من الاكتفاء بردود الفعل المرتبطة بالجدل الذي يصاحب عرض بعض الأعمال.
دعم الدراما الهادفة.. بديل لتعزيز الهوية والقيم الأسرية
وفي المقابل، شدد النائب على ضرورة الاهتمام بإنتاج أعمال درامية محلية تجمع بين الجودة الفنية والقدرة على المنافسة، وتقدم معالجات متنوعة للقضايا المجتمعية، مع إبراز النماذج الإيجابية التي تدعم الحوار والتماسك الأسري وتعزز وعي الشباب.
وأكد أن الهدف من التحرك، وفقًا لما طرحه، هو فتح نقاش مؤسسي حول مسؤولية صناعة الدراما والمنصات الرقمية تجاه المجتمع، والعمل على دعم محتوى فني قادر على تحقيق التوازن بين حرية الإبداع والحفاظ على الهوية، بما يعزز دور الفن في التوعية والبناء ويحافظ على مكانة الأسرة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لاستقرار المجتمع المصري.

