قبل نهاية ولايتها بأشهر.. كريستين لاجارد تحسم موعد رحيلها عن «المركزي الأوروبي»
أعلنت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، عزمها مغادرة منصبها في 7 فبراير 2027، قبل نحو تسعة أشهر من انتهاء ولايتها المقررة في أكتوبر من العام نفسه، في خطوة تأتي بعد فترة من التكهنات بشأن احتمال رحيلها المبكر عن قيادة المؤسسة النقدية الأوروبية.
وأبلغت لاجارد، الخميس، مجلس المحافظين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بموعد تنحيها، ليفتح القرار الباب أمام اختيار قيادة جديدة للبنك، في وقت يواجه فيه تحديات اقتصادية وضغوطًا مرتبطة بالتضخم.
تغييرات مرتقبة في قيادة المركزي الأوروبي
ووفقًا لتقارير صحفية، قد يمهد رحيل لاجارد لإعادة تشكيل واسعة في المناصب القيادية داخل البنك المركزي الأوروبي، الذي يمتد تاريخه إلى 28 عامًا، بالتزامن مع عودة الضغوط التضخمية التي تضع السياسة النقدية الأوروبية أمام تحديات جديدة.
وسبق أن تحدثت لاجارد، البالغة من العمر 70 عامًا، عن تصورها الأولي لمدة تولي المنصب، موضحة أنها كانت تعتقد، عندما اتفقت مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تولي رئاسة البنك، أنها ستبقى في فرانكفورت خمس سنوات فقط، وليس ثماني سنوات.
مرشحان لخلافة لاجارد
ويتولى المجلس الأوروبي مسؤولية تعيين الرئيس الجديد للبنك، وفق إجراءات الترشيح المنصوص عليها في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، تدعم الحكومة الهولندية ترشيح كلاوس نوت، المحافظ السابق للبنك المركزي الهولندي، لخلافة لاجارد، بينما تؤيد إسبانيا اختيار بابلو هيرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية والمحافظ السابق لبنك إسبانيا.
تغييرات أخرى داخل البنك
ولا تقتصر التغييرات المرتقبة على منصب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إذ تستعد إيزابيل شنابل، عضوة المجلس التنفيذي، لمغادرة منصبها في يناير المقبل، قبل عام من الموعد المحدد لانتهاء ولايتها، لتولي منصب رفيع في صندوق النقد الدولي.
كما تنتهي ولاية فيليب لاين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، في مايو المقبل، ما يضيف مزيدًا من التغييرات إلى هيكل القيادة النقدية الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
شروط اختيار أعضاء المجلس التنفيذي
وتنص قواعد تعيين أعضاء جدد في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي على ضرورة حصول المرشح على دعم ما لا يقل عن 16 دولة من الدول الـ21 التي تستخدم اليورو، على أن تمثل الدول المؤيدة 65% على الأقل من إجمالي سكان التكتل.
ومن المنتظر أن تحظى عملية اختيار القيادة الجديدة بمتابعة واسعة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه منطقة اليورو، وأهمية قرارات البنك المتعلقة بأسعار الفائدة والسيطرة على التضخم.

