ترامب: حسم الأزمة مع إيران سيكون قريباً وكل شيء ممكن
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الوضع المتعلق بإيران سيحسم قريبا، وذلك خلال تجمع لأنصاره في ولاية أوهايو، وسط تقارير إعلامية عن استعدادات أمريكية وإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب بشأن إيران: سننتهي من هذا أيضا قريبا، في إشارة إلى التطورات المرتبطة بالأزمة بين واشنطن وطهران.
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت في وقت سابق بأن الولايات المتحدة وإسرائيل أعدتا خطة لتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، قد تبدأ عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر، في حال تعثر المفاوضات الدبلوماسية.
وذكر موقع أكسيوس، الأربعاء، أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لاحتمال تنفيذ حملة من الضربات المكثفة على إيران لمدة أسبوع، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. وأشار الموقع إلى أن وسطاء بقيادة قطر يضغطون على طهران لتقديم تنازلات في الملف النووي مقابل تخفيف بعض العقوبات الأمريكية.
ورفض ترامب، الأربعاء، الإفصاح عما إذا كان سيأمر بشن هجوم على إيران بعد الانتخابات، مكتفيا بالقول إن كل شيء ممكن. وكان قد صرح الثلاثاء بأنه سيهاجم إيران مجددا بالتأكيد إذا واجه القرار نفسه.
تحذيرات أمريكية لدول الخليج
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة أبلغت عددا من الدول العربية الخليجية بضرورة الاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية.
وتأتي هذه التقارير في ظل تزايد الحديث عن الخيارات العسكرية المطروحة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، بعدما ألمح ترامب في تصريحات سابقة إلى إمكانية استئناف الهجمات إذا تعثرت المفاوضات.
تحركات قطرية لاستئناف المفاوضات
وعلى المسار الدبلوماسي، قدم وسطاء قطريون إلى طهران، الأحد، مسودة اتفاق تتضمن جدولا زمنيا من سبعة أيام لإنهاء النزاع مع الولايات المتحدة، وفقا لصحيفة ذا ناشيونال.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني أن بلاده ترحب بالجهود الرامية إلى التفاوض، في حين نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن الدوحة طرحت أفكارا غير مقبولة ولا ترقى إلى مستوى العرض.
وفي سياق متصل، ذكرت وول ستريت جورنال أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بعث رسالة إلى محسن رضائي، أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بهدف استكشاف فرص استئناف محادثات السلام.
لكن ترامب نفى أن يكون قد كلف فانس بفتح قناة تفاوض مع طهران، موضحا أن الاتصالات التي تحدث عنها نائبه تتعلق بإيصال الأدوية والإمدادات الإنسانية إلى إيران.
تحركات دبلوماسية
تأتي هذه التطورات وسط مساع إقليمية ودولية لمنع تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه تقارير إعلامية عن خطط عسكرية محتملة، تستمر التحركات الدبلوماسية، ولا سيما الوساطة القطرية، في محاولة لفتح مسار تفاوضي بشأن الخلافات القائمة، وفي مقدمتها الملف النووي والعقوبات الأمريكية.