رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الموازنة البريطاني يحذر من تدهور المعيشة ويخفض نمو 2027

بريطانيا
بريطانيا

حذر مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني من تدهور آفاق مستوى المعيشة في المملكة المتحدة، في ظل تداعيات حرب الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مشيرا إلى أن الضغوط الاقتصادية تهدد نمو الدخول الحقيقية للأسر وتزيد أعباء المعيشة.

 

وخفض المكتب توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني خلال عام 2027 إلى 1%، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 1.6%، كما رفع توقعاته للتضخم خلال العام الحالي إلى 3.5%، مقابل 2% سابقا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالنزاع الإقليمي.

 

وتوقع التقرير انخفاض الدخل المتاح الحقيقي للأسر، بعد احتساب التضخم، بنسبة 0.6% خلال العام المقبل، محذرا من أن الدخل المتاح في عام 2029 لن يتجاوز مستواه المسجل في عام 2019 إلا بنسبة 1%، بما يعكس ضعف نمو الدخول الحقيقية خلال السنوات الأخيرة.

 

ووصف ديفيد مايلز، عضو مكتب مسؤولية الموازنة، الوضع بأنه غير مألوف في تاريخ المملكة المتحدة، مشيرا إلى شبه انعدام النمو في الدخل الحقيقي للفرد على مدى سبع سنوات.

 

وفي المقابل، رفع المكتب توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي إلى 1.2%، مقارنة بتقدير سابق بلغ 1.1%، مدفوعا بأداء اقتصادي أقوى، من بين عوامله الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكنه حذر من احتمال تراجع هذا الأداء تحت تأثير الضغوط الخارجية.

 

إجراءات حكومية لتخفيف الأعباء

 

وفي محاولة للحد من تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة، أعلن وزير الخزانة جون هيلي حزمة إجراءات تستهدف توفير دعم مالي للأسر، تشمل دفعة موحدة بقيمة 100 جنيه إسترليني لنحو 20 مليون أسرة، إلى جانب خطة لإلغاء رسوم الثبات على فواتير الغاز.

 

ولتمويل حزمة دعم الطاقة، أعلن هيلي فرض ضريبة مؤقتة على أرباح البنوك. غير أن تكاليف الإجراءات الجديدة، إلى جانب ارتفاع مدفوعات الفائدة على الدين الحكومي، أسهمت في تقليص الهامش المالي المتاح للحكومة إلى 15 مليار جنيه إسترليني، مقارنة ب23.6 مليار جنيه في بيان الربيع السابق الذي قدمته راشيل ريفز.

 

مخاطر إضافية على المالية العامة

 

وحذر مكتب مسؤولية الموازنة من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة الاقتراض الحكومي بنحو 17 مليار جنيه إسترليني إضافية خلال العام المقبل، بينما قد يسهم انخفاض الأسعار في تقليص الاقتراض بنحو 12 مليار جنيه.

وتعكس هذه التقديرات حجم حالة عدم اليقين التي تواجه الاقتصاد البريطاني، في ظل ارتباط مسار التضخم والنمو والمالية العامة بتطورات أسعار الطاقة وتداعيات النزاع الإقليمي.

 

تم نسخ الرابط