رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شقتك مقفولة بقالها سنة؟.. قانون الإيجار القديم يحدد حالات الإخلاء المبكر

الإيجار القديم
الإيجار القديم

أثار قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 تساؤلات واسعة بين الملاك والمستأجرين بشأن مصير الوحدات السكنية المغلقة، وما إذا كان يحق للمالك المطالبة باسترداد شقته قبل انتهاء الفترة الانتقالية المحددة بالقانون.
وتتمثل الإجابة في أن القانون حدد حالات بعينها يجوز فيها طلب إخلاء الوحدة قبل انتهاء المدة المقررة لانتهاء عقود الإيجار، لكنه وضع شروطًا يجب التحقق من توافرها، بما يعني أن مجرد إغلاق الشقة لا يكفي وحده للحكم بانتهاء العلاقة الإيجارية.

المادة السابعة تحدد حالتين للإخلاء المبكر


نصت المادة السابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025 على التزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان المؤجر وردّه إلى المالك عند انتهاء المدة المحددة بالمادة الثانية، أو عند تحقق إحدى حالتين.
وتتمثل الحالة الأولى في ثبوت ترك المستأجر الوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر.
أما الحالة الثانية، فتتحقق إذا ثبت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة سكنية أو غير سكنية صالحة للاستخدام في الغرض نفسه الذي أُجرت من أجله الوحدة محل النزاع.
وبالتالي، فإن إغلاق الشقة لمدة عام كامل لا يحقق الشرط الوارد في النص؛ إذ اشترط القانون أن تزيد مدة الإغلاق على سنة، إلى جانب عدم وجود مبرر لذلك.

هل يستطيع المالك طرد المستأجر بمجرد اكتشاف إغلاق الشقة؟


لم يمنح القانون المالك حق تنفيذ الإخلاء بنفسه، وإنما نظمت المادة السابعة الإجراءات القانونية التي يمكن اللجوء إليها عند تحقق إحدى الحالتين.
ففي حالة امتناع المستأجر عن الإخلاء، يجوز للمالك أو المؤجر طلب إصدار أمر بالطرد من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي يقع العقار في دائرتها، مع احتفاظه بحقه في التعويض إذا توافرت أسبابه.
وفي المقابل، أجاز النص للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقًا للإجراءات المعتادة، مع النص على أن رفع هذه الدعوى لا يترتب عليه وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه.
وتعني هذه الأحكام أن إثبات الحالة وتحديد مدى انطباق النص والإجراءات القضائية المتبعة تمثل عناصر أساسية في النزاع، ولا يصح اعتبار كل شقة مغلقة مستحقة للإخلاء تلقائيًا دون النظر إلى الشروط القانونية.

ماذا عن الشقق المغلقة لأسباب قهرية؟


استخدم المشرع عبارة «دون مبرر» عند تحديد حالة الإغلاق لأكثر من سنة، ولذلك يظل وجود مبرر للإغلاق مسألة مهمة عند بحث انطباق النص على كل حالة، ويخضع تقدير الأدلة والظروف محل النزاع للجهة القضائية المختصة.
ولهذا، فإن الملاك والمستأجرين بحاجة إلى التفرقة بين تحقق إحدى حالات الإخلاء المنصوص عليها قانونًا وبين اتخاذ إجراءات استرداد الوحدة، إذ حدد القانون مسارًا قضائيًا للتعامل مع حالات الامتناع عن التسليم.

تم نسخ الرابط