رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لماذا يعتدي بعض المعلمين على الطلاب؟.. استشاري نفسي يوضح لـ«تفصيلة» الأسباب

معلم
معلم

كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن تعدي بعض المعلمين على الطلاب يرتبط بعدة عوامل نفسية ومهنية وتربوية، من بينها ضعف القدرة على التحكم في الانفعالات، وعدم امتلاك مهارات إدارة الفصل والتعامل مع السلوكيات الصعبة بأساليب تربوية سليمة.

وأضاف فرويز، في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، أن الضغوط المهنية والنفسية التي يتعرض لها بعض المعلمين، مثل ارتفاع كثافات الفصول الدراسية، وتزايد أعباء العمل، والشعور بالإرهاق والإحباط، قد تسهم في زيادة حدة التوتر داخل المدرسة.

وشدد استشاري الطب النفسي على أن هذه الضغوط قد تساعد في تفسير أسباب السلوك العنيف، لكنها لا تبرره، ولا تمنح المعلم الحق في إهانة الطالب أو ضربه أو الاعتداء عليه.

لماذا يعتدي بعض المعلمين على الطلاب؟

وأوضح فرويز، أن التنشئة التي نشأ عليها بعض المعلمين تمثل أحد العوامل المؤثرة في أساليب تعاملهم مع الطلاب، مشيرًا إلى أن الشخص الذي تربى على اعتبار الضرب وسيلة أساسية لفرض السيطرة والطاعة قد يعيد استخدام الأسلوب نفسه مع طلابه.

ولفت إلى أن احتمالات تكرار هذه الممارسات قد تزيد في حال عدم حصول المعلم على تدريب كافٍ على أساليب التربية الحديثة وإدارة السلوك داخل الفصل، وهو ما يبرز أهمية تنمية مهارات التعامل مع الطلاب، وضبط الانفعالات، واستخدام أساليب تربوية مناسبة في مواجهة السلوكيات الصعبة.

وأشار إلى أن تحسين بيئة العمل داخل المدارس، والتعامل مع الضغوط المهنية والنفسية، يمثلان جانبين مهمين عند مناقشة أسباب العنف في البيئة التعليمية، مع التأكيد على أن أي ضغوط لا تبرر الاعتداء على الطلاب.

ضعف التربية والتحكم في الغضب وراء تعدي بعض الطلاب على المعلمين

وفيما يتعلق بأسباب تعدي بعض الطلاب على المعلمين، أوضح الدكتور جمال فرويز أن ضعف التربية على احترام الآخرين، وغياب الحدود الواضحة في التعامل، وتراجع دور الأسرة في المتابعة والتوجيه، من العوامل التي قد تسهم في ظهور هذه السلوكيات.

وأضاف، أن تعرض الطفل للعنف داخل المنزل، أو تأثره بما يشاهده في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، قد ينعكس على طريقة تعامله مع الآخرين داخل المدرسة، ويؤثر في أسلوب استجابته للمواقف المختلفة.

الاندفاعية وصعوبة تقبل النقد قد تدفع بعض الطلاب إلى العنف

ولفت استشاري الطب النفسي إلى أن بعض الطلاب قد يعانون من الاندفاعية وضعف القدرة على التحكم في الغضب، أو صعوبة تقبل النقد والإحباط، وهو ما قد يدفعهم إلى تفسير محاولة المعلم فرض قواعد الفصل أو محاسبتهم على سلوك خاطئ باعتبارها إهانة شخصية.

وأوضح، أن بعض الطلاب قد يلجأون إلى العنف بدلًا من الحوار عند مواجهة مثل هذه المواقف، خاصة مع ضعف مهارات التعامل مع الخلافات أو عدم القدرة على ضبط ردود الفعل.

تلبية جميع مطالب الطفل دون تحمل المسؤولية قد تزيد السلوك العدواني

وأشار فرويز إلى أن نشأة بعض الطلاب في بيئات تلبي جميع مطالبهم دون تدريبهم على تحمل المسؤولية أو تقبل الرفض قد تجعلهم أكثر ميلًا إلى التحدي أو العدوان عند مواجهة سلطة مدرسية أو قواعد لا تتفق مع رغباتهم.

تم نسخ الرابط