أسعار الذهب عالميًا ترتفع بقوة مع تراجع النفط وترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
شهدت أسعار الذهب عالميًا ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتراجع أسعار النفط وتزايد اهتمام المستثمرين بالتطورات الاقتصادية والنقدية في الولايات المتحدة، حيث تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، بحثًا عن إشارات واضحة بشأن مستقبل أسعار الفائدة وتأثيرها على حركة المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب عالميًا تستعيد مكاسبها
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4060 دولارًا للأوقية، بعدما هبط خلال الجلسة إلى 3987.14 دولار، فيما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر نحو 4066.40 دولار، في تحرك يعكس تأثر الأسواق بالتغيرات في أسعار الطاقة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وقال بيتر جرانت، نائب رئيس شركة زانر ميتالز وكبير خبراء المعادن بها، إن انخفاض أسعار النفط قد يمنح الذهب دعمًا إضافيًا، من خلال تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم وتقليل احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد سياسته النقدية.
وأضاف، أن التطورات في الشرق الأوسط والمفاوضات الجارية تلعب دورًا مهمًا في توجيه تحركات الأسواق، في ظل متابعة المستثمرين تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار المعادن النفيسة.
وتراجعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الثلاثاء، مع ترقب محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار الأسعار بالقرب من مستويات مرتفعة سجلتها خلال الأشهر الماضية.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي يحدد اتجاه أسعار الذهب
في المقابل، حذر جيم ويكوف، محلل الأسواق في بورصة الذهب الأمريكية، من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة، الأمر الذي يحد من جاذبية الذهب.
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، وسط توقعات بعدم رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، بينما تشير تقديرات المتعاملين إلى احتمال زيادة الفائدة في ديسمبر المقبل.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بلغت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر نحو 83%، وهو ما يعزز حالة الحذر بشأن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.
وتؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما قد يقلل الإقبال عليه مقارنة بالأصول الاستثمارية التي تحقق عوائد.
بيانات التضخم تحرك الفضة والبلاتين والبلاديوم
تتجه أنظار المستثمرين أيضًا إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر صدورها الخميس، حيث يعتمد مجلس الاحتياطي الفيدرالي على هذا المؤشر في تقييم اتجاهات التضخم ومدى اقترابها من مستهدفه البالغ 2%.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 54.50 دولار للأوقية، بعدما سجلت في وقت سابق أدنى مستوى لها في نحو عام، كما صعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1531.95 دولار للأوقية، عقب تراجعه إلى أدنى مستوياته منذ أواخر نوفمبر الماضي.
في المقابل، انخفض البلاديوم بنسبة 1.4% ليسجل 1035 دولارًا للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ يونيو 2025.



