رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار النفط أمام سيناريوهات التصعيد مع إيران.. هل يصل البرميل لـ130 دولارًا؟

النفط
النفط

تواجه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وسط تساؤلات بشأن اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة زيادة الإمدادات على تهدئة السوق، في وقت تظل فيه تكاليف الشحن ومخاطر تعطل طرق التصدير عوامل مؤثرة في تكلفة الخام ووصوله إلى المستهلكين.

ورغم احتمالات ارتفاع تدفقات النفط من المنطقة، لا ترى شركة كبلر المتخصصة في بيانات وتحليلات أسواق السلع الأساسية أن الأسعار مرشحة لهبوط كبير قريبًا، في ظل استمرار المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية مع إيران.

النفط يواجه ضغوط الشحن والمخاطر الجيوسياسية

قالت مويو شو المحللة الأولى للنفط الخام في شركة كبلر، إن أسعار النفط قد تشهد تراجعًا محدودًا، لكن ارتفاع تكاليف الشحن يرفع التكلفة الفعلية التي يتحملها المشترون إلى ما بين 120 و130 دولارًا للبرميل، ما يدفعهم إلى شراء احتياجاتهم الفعلية بدلًا من زيادة المخزونات.

وأضافت شو، خلال برنامج تليفزيوني، أن زيادة الصادرات من الخليج لا تعني بالضرورة تغير أساسيات السوق، مشيرة إلى أن تداولات الخام تتحرك ضمن نطاق محدود، مع استمرار احتساب المخاطر الجيوسياسية ضمن الأسعار.

وخلال تداولات الثلاثاء، تحرك خام برنت قرب 116 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 101 دولار، وسط متابعة المساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التطورات السياسية والانتخابات المرتقبة.

احتمالات التصعيد مع إيران تهدد الإمدادات

حذرت محللة كبلر من أن أسعار النفط قد تواجه موجة ارتفاع جديدة إذا تجددت المواجهات العسكرية أو اتسع نطاقها، موضحة أن الغموض المحيط بالسياسة الأميركية تجاه إيران يزيد صعوبة تحديد الاتجاه المستقبلي للسوق.

وأشارت إلى أن الضغوط على الإيرادات النفطية الإيرانية قد تدفع طهران إلى تكثيف هجماتها الإقليمية، مع احتمال امتداد الاستهداف إلى منشآت الطاقة، وليس السفن التجارية فقط، وهو ما قد يؤدي إلى أضرار تحتاج إلى فترات طويلة لإصلاحها.

ورغم عودة تدفقات الخام إلى مستويات تقترب من فترة ما قبل الحرب، لا تزال المنتجات النفطية المكررة تواجه نقصًا في الإمدادات، إذ تقل تدفقاتها بنحو 40% إلى 50% عن مستوياتها السابقة، بما يعكس استمرار الاختناقات في سوق المشتقات.

مسارات تصدير بديلة

وفي محاولة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، تعمل دول الخليج على تعزيز طرق التصدير البديلة، ومن بينها موانئ الفجيرة وينبع، غير أن شو أكدت أن هذه المسارات ليست بمنأى عن المخاطر، في ظل احتمالات تعرضها لهجمات من إيران أو الحوثيين.

وتدفع هذه التحديات شركات الطاقة إلى توسيع استثماراتها في البنية التحتية وسلاسل الإمداد، مع اتجاه المشترين الآسيويين إلى تنويع مصادر النفط ومواقع التخزين لتقليل مخاطر انقطاع الإمدادات.

وفي هذا السياق، أعلن أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أن الشركة تستهدف مضاعفة طاقتها لتخزين النفط خارج المملكة، ضمن خطة لتعزيز أمن الإمدادات وتنويع طرق الشحن، إلى جانب زيادة قدرة خط أنابيب شرق–غرب على نقل الخام.

تم نسخ الرابط