هل انتهت موجة هبوط الذهب؟.. توقعات جديدة بوصوله لـ 4500 دولار
تتجه أنظار المستثمرين في أسواق المعادن النفيسة إلى تحركات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، بعد موجة هبوط قوية دفعت المعدن الأصفر إلى تسجيل أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، وسط ضغوط ناجمة عن تغير توقعات التضخم الأميركي ومسار أسعار الفائدة، ورغم التراجع الأخير.
ترى شركة أموندي لإدارة الأصول أن فرص التعافي لا تزال قائمة، مع ترجيحات بعودة الأسعار إلى الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، وإن كانت التوقعات الجديدة أقل تفاؤلًا من تقديراتها السابقة.
توقعات أسعار الذهب
توقعت شركة أموندي أكبر شركة لإدارة الأصول في أوروبا، أن تستعيد أسعار الذهب جزءًا من خسائرها لتقترب من 4500 دولار للأونصة، بعدما تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية حادة خلال الأسبوع الماضي.
وقال لورينزو بورتيللي، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة لدى معهد أموندي للاستثمار، إن أسوأ مراحل التراجع ربما أصبحت خلف السوق، موضحًا أن انحسار مراكز المتداولين بعد الهبوط الأخير قد يهيئ الظروف لانتعاش الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
وكان الذهب قد هبط إلى أقل من 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، بعدما اتجه مستثمرون إلى تسييل بعض استثماراتهم في المعدن النفيس لتغطية خسائرهم في أصول أخرى، بالتزامن مع موجة تخارج من رهانات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كما فقد المعدن نحو 10% من قيمته منذ سبتمبر.
عوامل تحدد مسار المعدن الأصفر
جاء تراجع الذهب بالتزامن مع صدور بيانات تضخم أميركية تجاوزت التوقعات، وهو ما عزز رهانات الأسواق على احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية قبل نهاية العام، وتؤثر الفائدة المرتفعة عادةً سلبًا على جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.
ويرى بورتيللي أن الأسواق استوعبت بالفعل السيناريو الأكثر سلبية، والمتمثل في استمرار التضخم دون دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود، مشيرًا إلى أن التوقعات الحالية لا تدعم بالضرورة تشديدًا نقديًا إضافيًا يتجاوز ما تعكسه الأسعار في الأسواق.
واستبعد المسؤول في أموندي وصول الذهب إلى 5000 دولار للأونصة بنهاية العام، وهو المستوى الذي كانت الشركة تتوقعه سابقًا، مرجحًا ارتفاع الأسعار بما لا يقل عن 10% من مستوياتها الحالية، لتقترب من 4500 دولار للأونصة.
مشتريات البنوك المركزية تدعم التعافي
تعرض الذهب لضغوط إضافية بعدما خفض المستثمرون في الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن حيازاتهم بنحو 17 طنًا خلال ثلاث جلسات، عقب موجة مشتريات قوية شهدتها الأسابيع السابقة، إلا أن أموندي ترى أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل لا تزال حاضرة.
وأوضح بورتيللي، أن الطلب على أدوات التحوط من المخاطر الاقتصادية، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية، قد يواصل تقديم الدعم للأسعار، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مجلس الذهب العالمي بشأن مشتريات البنوك المركزية خلال الربع الثالث، فضلًا عن مؤشرات التضخم الأميركية المقبلة التي ستساعد في تقييم مسار السياسة النقدية خلال عام 2027.
ودعا رئيس استراتيجية الأصول المتعددة لدى معهد أموندي للاستثمار المستثمرين إلى التحلي بالصبر، معتبرًا أن الصورة المستقبلية ليست قاتمة، وأن المستويات السعرية الحالية قد تتيح فرصًا مناسبة للمستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل.



