النائبة أميرة صابر: نحتاج قانونًا لمواجهة هدر الطعام ومؤشرًا أسبوعيًا لأسعار السلع الأساسية
أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أهمية التعامل مع التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرة إلى ضرورة مواجهة هدر الطعام، وإتاحة مؤشر أسبوعي لأسعار السلع الأساسية، وتطوير منظومة الإنذار المبكر لإدارة المخزون الاستراتيجي، بما يسهم في حماية المواطنين من الأزمات الغذائية.
مواجهة هدر الطعام
وقالت النائبة أميرة صابر، في كلمتها خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، إن تقييم الأوضاع لا ينبغي أن يقتصر على أرقام الإنجازات التي تعرضها الحكومة، وإنما يجب أن ينطلق أيضًا من التحديات اليومية التي تواجهها الأسر المصرية، خاصة ربات البيوت في تدبير أمورهن وشؤونهن المعيشية، وأضافت أنها تلمس مجهودات من وزارة التموين، لكنها أشارت إلى وجود فجوات مهمة تستدعي المعالجة.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن إحدى أبرز الفجوات التي حاولت معالجتها تشريعيًا تتمثل في حجم هدر وفاقد الغذاء في مصر، مؤكدة الحاجة الملحة إلى قانون يعالج هدر الطعام.
وأشارت إلى أن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» تقدر هدر الطعام في مصر بنحو 50 كجم للفرد، في بلد يقارب ثلث سكانه خط الفقر، ويواجه مشكلات كبيرة تتعلق بسوء التغذية لدى الأطفال والكبار، والتقزم، والأمراض المرتبطة بالغذاء.
وشددت على أن دور المشرعين والبرلمانيين يتمثل في العمل على سد هذه الفجوات من خلال المعالجات التشريعية اللازمة.
وفي سياق متصل، تساءلت النائبة أميرة صابر عن أسباب عدم وجود مؤشر سلعي أسبوعي يوضح أسعار السلة الغذائية الرئيسية، بما يتيح للمواطن معرفة الفروق في الأسعار بين المحافظات المختلفة، سواء في أسوان أو السويس أو الإسكندرية.
وأكدت أهمية وجود هذا المؤشر حتى يتمكن المواطن من رصد الاختلافات في الأسعار وتقييمها، بما يسهم في تحقيق ضبط حقيقي للأسواق.
وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن المخزون الاستراتيجي وكل ما يتعلق بالأمن الغذائي يمثلان منظومة متكاملة لا تقتصر مسؤوليتها على وزارة التموين وحدها، بل تشمل قطاعات الزراعة والنقل والاستيراد والتخزين.
وأوضحت أن كفاءة هذه المنظومة تستدعي وجود نظام للإنذار المبكر، يساعد على إدارة المخزون الاستراتيجي والتعامل مع التحديات قبل تحولها إلى أزمات.
وتطرقت النائبة إلى دور التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة منظومة الأمن الغذائي، متسائلة عن الإجراءات التي تتخذها الحكومة للاستفادة من هذه التقنيات، التي أكدت أن من المفترض أن يكون من أهداف تطبيقاتها الأساسية حماية المواطن.
وأشارت إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال لا تزال محدودة للغاية، مؤكدة أهمية التوسع في استخدامها لدعم إدارة المنظومة ورفع كفاءتها.
وشددت على ضرورة تفعيل نظام الإنذار المبكر بصورة واضحة، لتجنب الدخول في أزمات مفاجئة، مع مراعاة التحديات المناخية التي تستدعي تكاملًا جادًا بين الوزارات والجهات المعنية.

