فائدة متناقصة 8% وسداد على 20 عامًا.. تفاصيل جديدة في مبادرة سكن كل المصريين
شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، لتنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية مخصصة لمحدودي ومنخفضي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين».
وجاء ذلك تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال «منتدى مصر 2026»، في خطوة تستهدف تعزيز مشاركة المطورين العقاريين في توفير السكن الملائم، وتوسيع نطاق مشروعات الإسكان الاجتماعي في المدن الجديدة.
شراكة حكومية مع المطورين العقاريين
جرت مراسم توقيع الاتفاقيات بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وبمشاركة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إلى جانب مجموعة من شركات القطاع الخاص العاملة في مجالات التطوير العقاري والمقاولات.
ووقّع الاتفاقيات عن الجهات الحكومية الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، فيما شارك في التوقيع ممثلون عن عدد من الشركات العقارية وشركات المقاولات والاستثمار والتنمية العمرانية.
وحضر مراسم التوقيع الدكتور وليد عباس نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من مسؤولي البنك الدولي، في إطار التعاون لدعم منظومة التمويل السكني وتوفير وحدات مناسبة للفئات المستهدفة.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن المبادرة تقوم على التعاون بين الدولة ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية ميسرة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التنفيذية للشركات، بما يدعم استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين.
تخصيص 80% للإسكان الميسر
وأوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن نموذج الشراكة يستهدف تحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي للمبادرة والجدوى الاقتصادية للمطورين، من خلال تخصيص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة، التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفق الأسعار والضوابط التي يحددها الصندوق.
وفي المقابل، يُخصص 20% من المشروع للوحدات أو الأنشطة التجارية، التي يتولى المطورون تطويرها وتسويقها وفقًا لأسعار السوق، بما يتيح لهم تحقيق عائد استثماري يساعد على استمرار المشاركة في مشروعات الإسكان الميسر، إلى جانب توفير الأراضي بأسعار تفضيلية لخفض تكاليف التطوير وتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
وأضافت الرئيس التنفيذي للصندوق أن المرحلة الأولى من البرنامج شهدت تقدم 104 شركات تطوير عقاري بـ137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض، بهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة، معتبرة أن حجم الإقبال يعكس اهتمام القطاع الخاص بالمشاركة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي بالتعاون مع الدولة.
تمويل عقاري بفائدة 8% وسداد حتى 20 عامًا
وأشارت مي عبد الحميد إلى أن البرنامج يتيح للمستفيدين الحصول على تمويل عقاري بسعر فائدة يبلغ 8% متناقصة، وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، بما يدعم قدرة الفئات منخفضة ومحدودة الدخل على الحصول على وحدات سكنية ملائمة وفقًا للضوابط المعتمدة.
من جانبه، قال وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، إن الشراكة تأتي ضمن جهود تطوير منظومة التمويل السكني للفئات منخفضة ومحدودة الدخل، موضحًا أن التعاون مع القطاع الخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التمويل الشامل الذي ينفذه الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي، من خلال تمويل بقيمة مليار دولار منذ عام 2014.
وأضاف العتباني أن البرنامج يستهدف تعزيز كفاءة آليات التمويل، وتوسيع فرص الوصول إليه، ودعم الفئات المستحقة، وجذب مزيد من الاستثمارات للمساهمة في تلبية احتياجات المواطنين من وحدات الإسكان الملائم، بما يعزز دور الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي.





