فلسطين تتصدر الانتهاكات ضد الأطفال عالمياً بـ12 ألف حالة
أعلنت الأمم المتحدة أن القوات الحكومية أصبحت، للمرة الأولى منذ إنشاء آلية الأطفال والنزاعات المسلحة قبل ثلاثة عقود، مسؤولة عن غالبية الانتهاكات الجسيمة التي تحققت منها المنظمة بحق الأطفال في مناطق النزاع، في تطور وصفته الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالملف، فانيسا فريزر، بأنه «مقلق للغاية».
وكشف تقرير أممي عن تسجيل أكثر من 38 ألف انتهاك جسيم خلال عام 2025، مع تصدر إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة قائمة المناطق الأكثر تسجيلا لهذه الانتهاكات.
38 ألف انتهاك جسيم خلال عام 2025
وقالت فريزر، خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن، الاثنين، بمناسبة مرور 30 عاما على إنشاء آلية الأطفال والنزاعات المسلحة، إن آلية الرصد والإبلاغ توفر «صورة موثوقة ومتحققا منها أمميا» لحجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في مناطق النزاع.
وأوضحت أن الأمم المتحدة تحققت خلال عام 2025 من وقوع 38 ألفا و558 انتهاكا جسيما أثرت على 24 ألفا و174 طفلا، وهو أعلى عدد للأطفال المتضررين منذ إنشاء الآلية.
فلسطين تتصدر الانتهاكات المسجلة عالميا
وسجلت إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة أعلى عدد من الانتهاكات الجسيمة على مستوى العالم، بإجمالي 12 ألفا و445 انتهاكا بحق 5 آلاف و663 طفلا، من بينها 12 ألفا و436 انتهاكا في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ووقعت 6 آلاف و984 من هذه الانتهاكات في قطاع غزة، فيما سجلت 5 آلاف و452 انتهاكا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وفي قطاع غزة، تحققت الأمم المتحدة من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا وإصابة أو تشويه 2223 طفلا خلال عام 2025. كما تلقت المنظمة تقارير عن مقتل 4588 طفلا إضافيا في القطاع، لا تزال عملية التحقق منها جارية.
وأشار التقرير إلى أن صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وشدة النزاع تعنيان أن الأرقام المعلنة لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال.
القوات الإسرائيلية مسؤولة عن آلاف الانتهاكات
وبحسب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، نسبت 9465 من الانتهاكات التي جرى التحقق منها في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة إلى قوات الاحتلال الإسرائيلية، إلى جانب انتهاكات نسبت إلى مستوطنين إسرائيليين وأطراف فلسطينية وجهات أخرى، فيما لا تزال مسؤولية 2518 انتهاكا قيد التحديد.
تحول في الجهات المسؤولة عن الانتهاكات
وأكدت فريزر أن عام 2025 شهد تحولا لافتا، إذ أصبحت القوات الحكومية الطرف الرئيسي المسؤول عن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال على مستوى العالم، بما يشمل قتل الأطفال وتشويههم، والهجمات على المدارس والمستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وشددت على أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات، بل تعكس الأضرار التي لحقت بأطفال وأسرهم، وما تعرض له تعليمهم ومستقبلهم من تداعيات الحروب.
ودعت فريزر إلى الاستفادة من الأدوات المتاحة للأمم المتحدة والدول لمنع الانتهاكات، وتعزيز المساءلة، وحماية الأطفال في النزاعات المسلحة.