بلاغ رسمي للنائب العام بشأن واقعة صفع لاعبة التنس في بريطانيا
تقدم المحامي الدكتور هاني سامح، ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم 2103044، ضد محمد ممتاز، مدرب تنس الطاولة بنادي الزمالك، ورئيس مجلس إدارة النادي، ووالدة اللاعبة زينة، مطالبًا بالتحقيق في واقعة صفع الطفلة خلال مشاركتها في منافسات «أسبوع الأمل العالمي» لتنس الطاولة بمدينة شيفيلد البريطانية، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
وطالب البلاغ بإحالة المشكو في حقهم إلى المحاكمة الجنائية، كلٌّ بحسب ما تسفر عنه التحقيقات، على خلفية اتهامات بالاعتداء بالضرب والتعنيف وتعريض طفلة رياضية للخطر والإخلال بواجبات الرعاية والحماية.
واستند مقدم البلاغ إلى مقطع فيديو متداول للواقعة، قال إنه يظهر الطفلة، التي لم تتجاوز 12 عامًا، وهي تتوجه إلى مدربها عقب إحدى المباريات لتحيته ومصافحته، قبل أن يصفعها على وجهها ويلقي مضرب تنس الطاولة، في مشهد أثار ردود فعل واسعة.
وأشار البلاغ إلى أن الشرطة البريطانية تدخلت وألقت القبض على المدرب على خلفية الواقعة، وفقًا للتقارير الصحفية وبيان وزارة الشباب والرياضة، قبل الإفراج عنه لاحقًا. وطالب بمخاطبة السلطات البريطانية للحصول على محاضر الضبط والتحقيق والتسجيلات الأصلية وأقوال الشهود والقرارات الصادرة في القضية.
واستند المحامي كذلك إلى قرار وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل بإيقاف المدرب عن ممارسة النشاط الرياضي، وتوجيه اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة بإجراء تحقيقات عاجلة واتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة.
مطالب بالتحقيق في مسؤولية إدارة الزمالك
وتضمن البلاغ مطالبة بالتحقيق في مدى التزام إدارة نادي الزمالك بواجباتها تجاه حماية اللاعبين الناشئين، بما يشمل آليات اختيار المدربين ومتابعة سلوكهم، وتوفير بيئة رياضية آمنة، وفحص أي شكاوى سابقة إن وجدت، والإجراءات التي اتخذها النادي عقب الواقعة.
وأكد مقدم البلاغ أن تحديد المسؤولية القانونية لرئيس النادي يتوقف على ما تكشف عنه التحقيقات من وقائع وأدلة، ومدى ثبوت أي مسؤولية شخصية في هذا الشأن.
اتهامات تتعلق بواجبات الرعاية الأسرية
وفيما يتعلق بوالدة اللاعبة، طالب البلاغ بفحص تصريحاتها الإعلامية التي دافعت فيها عن المدرب ونفت وقوع الصفعة، ووصفتها بأنها مجرد «تهويش»، للتحقق من مدى التزامها بواجبات رعاية ابنتها وحمايتها.
كما دعا إلى بحث ما إذا كانت الطفلة قد تعرضت لأي ضغوط لحملها على إنكار الاعتداء أو التقليل من آثاره، مؤكدًا ضرورة سماع أقوالها بصورة مستقلة عن المدرب والأسرة، والاستعانة بمتخصصين في شؤون الطفولة عند الاقتضاء.
واستند البلاغ إلى عدد من النصوص القانونية، من بينها مواد بقانون العقوبات وقانون الطفل، فضلًا عن مواد دستورية تتعلق بحرمة الجسد وحماية الأطفال من العنف والإساءة، مطالبًا بالتحقيق في مدى انطباقها على الواقعة.
واختتم هاني سامح بلاغه بالمطالبة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية اللاعبة بدنيًا ونفسيًا، وإخطار خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة ولجنة حماية الطفولة المختصة، إلى جانب مخاطبة الجهات الرياضية المعنية لضم التحقيقات والقرارات الصادرة بشأن الواقعة.

