برلماني يطالب بتطوير آليات تمويل البنية الأساسية وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة
طرح النائب عمرو إبراهيم أبو العيون، عضو مجلس الشيوخ، ملف تطوير آليات تمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية، مطالبًا بإعادة النظر في منظومة عمل المؤسسات التمويلية الوطنية، والتحول نحو أدوات استثمارية أكثر ابتكارًا وفاعلية، بما يدعم الاستثمار الإنتاجي ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
جاء ذلك خلال استعراضه طلب مناقشة عامة أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول الآليات الحديثة لتمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية.
أبو العيون: ضرورة الانتقال إلى أدوات تمويل أكثر ابتكارًا
وأكد النائب أن المرحلة الراهنة تفرض تطوير فلسفة عمل الهيئات والمؤسسات التمويلية الوطنية، بما يضمن تجاوز آليات التمويل التقليدية، والتوسع في استخدام أدوات استثمارية حديثة تعتمد على الابتكار المالي، وتدعم قدرة الشركات الاستراتيجية على الاستثمار والتوسع والنمو.
وأوضح أن تطوير منظومة التمويل يمثل خطوة مهمة لتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية، ورفع كفاءة توظيف الاستثمارات، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات التنمية خلال المرحلة المقبلة.
استغلال أصول الدولة وتوجيه السيولة نحو الاقتصاد الحقيقي
وأشار أبو العيون إلى أهمية الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، أو التي لا يجري توظيفها بالشكل الأمثل، وإعادة توجيه السيولة المتاحة نحو الأنشطة الإنتاجية القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، وتوفير فرص عمل مستدامة.
وشدد على أن تعظيم الاستفادة من الموارد والأصول المتاحة يجب أن يرتبط برؤية استثمارية واضحة، تستهدف دعم القطاعات الواعدة، وتحفيز الإنتاج، وتعزيز مساهمة الاستثمار في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
تمويل الشركات الناشئة وريادة الأعمال أولوية للتنمية
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن دعم الشركات الناشئة والمشروعات الواعدة لم يعد خيارًا تكميليًا، بل ضرورة لتحفيز الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، ودمج قطاعات أكبر من الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة، إلى جانب أدوات تمويل مرنة تتناسب مع طبيعة المشروعات واحتياجاتها، بما يساعدها على النمو والتوسع، ويعزز قدرتها على توفير فرص عمل جديدة.
ولفت إلى أن دعم ريادة الأعمال يمكن أن يسهم كذلك في توسيع القاعدة الضريبية للدولة، وتعزيز النشاط الاقتصادي الرسمي، بما يحقق منافع متبادلة للاقتصاد والمجتمع.
استراتيجية وطنية لتمويل المشروعات التنموية
وطالب أبو العيون باستعراض سياسة الحكومة، ممثلة في وزارة التخطيط، بشأن آليات تمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية، والعمل على بلورة استراتيجية وطنية متكاملة لتحفيز الاستثمار الإنتاجي، ودعم بيئة ريادة الأعمال، ورفع كفاءة إدارة موارد الدولة ومؤسساتها التمويلية.
وأكد أهمية إعطاء الأولوية لمناقشة طلبه خلال الجلسات العامة للمجلس، في ضوء ارتباط ملف التمويل والاستثمار الإنتاجي بقدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التنمية المستدامة، وتوسيع فرص الاستثمار والإنتاج، وخلق المزيد من فرص العمل

