بعد وفاة طفلة عمرها 20 شهرًا..أحمد جبيلي يطالب بخطة وطنية لمواجهة الكلاب الضالة
فتح النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، ملف انتشار الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية، عقب وفاة طفلة لم يتجاوز عمرها 20 شهرًا إثر هجوم الكلاب الضالة، متقدمًا بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وتحديد أوجه التقصير ومحاسبة المسؤولين عنه، ووضع خطة عملية لحماية المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ووجّه جبيلي طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والتنمية المحلية والزراعة، ومحافظ الجيزة، مؤكدًا أن الواقعة تستوجب مراجعة شاملة لإجراءات التعامل مع الكلاب الضالة، خاصة في المناطق السكنية التي تمثل خطورة على حياة المواطنين.
10 أشهر من المخاطبات.. مطالب بمراجعة تحركات الجهات المعنية
وأكد عضو مجلس النواب أن خطورة الواقعة تتضاعف في ضوء استمرار المخاطبات والمطالبات بشأن المشكلة لنحو 10 أشهر، شملت إرسال خطابات إلى وزارة الإسكان وجهاز المدينة، إلى جانب مخاطبات صادرة عن المحافظة ومديرية الطب البيطري.
وطالب بمراجعة هذه المخاطبات والوقوف على الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة بشأنها، وتحديد أسباب عدم احتواء المشكلة إذا ثبت وجود تقصير، بما يضمن عدم تكرار الحوادث التي تهدد سلامة المواطنين، خاصة الأطفال.
تقديرات متضاربة لأعداد الكلاب الضالة.. والمطالبة بإحصاء رسمي
وأشار جبيلي إلى وجود تقديرات متباينة لأعداد الكلاب الضالة في مصر، تتراوح بين 10 و11 مليون كلب، بينما تصل تقديرات أخرى إلى نحو 40 مليونًا، مطالبًا بإعلان إحصاء رسمي موحد يحدد الحجم الفعلي للظاهرة، ويساعد في وضع سياسات تستند إلى بيانات دقيقة.
وأوضح أن غياب الأرقام الموثقة بصورة موحدة يصعّب تقييم حجم المشكلة وقياس مدى فاعلية الإجراءات المتخذة لمواجهتها، الأمر الذي يتطلب قاعدة بيانات واضحة تدعم التخطيط وتحديد المناطق الأكثر احتياجًا للتدخل.
أكثر من مليون حالة عقر وخدش في 2024.. ومطالب بفصل بيانات هجمات الكلاب
واستعرض النائب بيانات أشار إلى تسجيل نحو مليون و72 ألفًا و370 حالة عقر وخدش من الحيوانات خلال عام 2024، وتجاوز الحالات 700 ألف خلال النصف الأول من عام 2025.
وطالب بالفصل بين حالات العقر والخدش الناتجة عن الكلاب الضالة وتلك المرتبطة بالحيوانات الأخرى، بما يتيح تحديد حجم المخاطر المرتبطة بالظاهرة بدقة، وتوجيه جهود المواجهة وفقًا للاحتياجات الفعلية.
كما أشار إلى بيانات منشورة بشأن تحصين 121 ألف كلب وتعقيم 8 آلاف و311 كلبًا خلال عام 2025، مطالبًا بالكشف عن نتائج هذه الحملات، والمخصصات المالية المرصودة لها، وأوجه إنفاقها، ومدى انعكاسها على الحد من المخاطر في المناطق السكنية.
خطة عاجلة للمناطق الخطرة وآلية سريعة لتلقي البلاغات
وشدد جبيلي على ضرورة وضع خطة تدخل عاجلة تستهدف المناطق الأكثر خطورة، مع إنشاء آلية سريعة وفعالة لتلقي بلاغات المواطنين والتعامل معها، وتحديد مسؤوليات كل جهة معنية، ومتابعة تنفيذ الإجراءات على أرض الواقع.
وأكد أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الحكومية والمحليات والطب البيطري، إلى جانب تقييم نتائج الإجراءات القائمة، بما يحقق التوازن بين حماية أرواح المواطنين والتعامل مع الظاهرة وفق آليات منظمة وفعالة.
واختتم النائب أحمد جبيلي بالتأكيد على أن حماية المواطنين مسؤولية لا تقبل التأجيل، مشددًا على أن وفاة طفلة في هذا العمر تستوجب تحقيقًا جادًا ومساءلة واضحة، وتحويل المطالبات والإجراءات الحكومية إلى خطوات عملية تمنع تكرار المأساة وتحافظ على سلامة المواطنين داخل المناطق السكنية.

