هل يواجه المتسولون عقوبات جديدة؟ عبلة الهواري تكشف لـ«تفصيلة» كواليس مشروع القانون المنتظر
كشفت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن الانتهاء من إعداد مشروع قانون لمكافحة التسول، تمهيدًا لتقديمه إلى المجلس خلال دور الانعقاد الحالي، موضحة أن هناك تفاصيل أخيرة تتعلق بآليات حماية المتسولين ورعايتهم لا تزال قيد البحث قبل اتخاذ خطوات تقديم المشروع رسميًا
إعداد مشروع قانون لمكافحة التسول
وقالت الهواري، في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، إنها انتهت من إعداد مشروع القانون، وأجرت مشاورات مع الجهات المختصة، من بينها الجهات المعنية بالتضامن الاجتماعي، للوصول إلى تصور متكامل للتعامل مع الظاهرة، مشيرة إلى أن الملف الذي لا يزال محل نقاش يتعلق بكيفية التعامل مع المتسولين بعد ضبطهم، وتحديد سبل الحماية والرعاية التي يمكن توفيرها لهم.
وأكدت عضو اللجنة التشريعية أن مواجهة التسول لا ينبغي أن تقتصر على فرض العقوبات، بل يجب أن تتضمن أيضًا آليات واضحة للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى الرعاية الاجتماعية، بما يحقق التوازن بين الحد من الظاهرة ومراعاة الأبعاد الإنسانية المرتبطة بها.
وأوضحت أنها تدرس إمكانية تضمين آليات الحماية داخل مشروع القانون قبل تقديمه، أو ترك بعض التفاصيل لمراحل الدراسة والمناقشة داخل مجلس النواب، لافتة إلى أنها ستبحث الإجراءات اللازمة لعرض المشروع على المجلس خلال الفترة المقبلة.
وأضافت الهواري أن تقديم مشروع القانون يتطلب الحصول على تأييد 60 نائبًا، معربة عن أملها في اتخاذ خطوات تقديمه خلال دور الانعقاد الحالي.
أساليب جديدة للتسول تحت المجهر
وسبق أن أشارت النائبة عبلة الهواري إلى أن التسول اتخذ أشكالًا متعددة خلال الفترة الأخيرة، مع لجوء بعض الأشخاص إلى أساليب تعتمد على التحايل على المواطنين، من خلال ادعاء الإصابة أو إظهار عاهات غير حقيقية لاستعطاف المارة والحصول على الأموال.
وأوضحت أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الشوارع والميادين، بل امتدت إلى وسائل المواصلات والمطاعم ودور السينما والأماكن السياحية، وهو ما يستدعي وضع إطار تشريعي ينظم التعامل مع مختلف صورها.
وشددت الهواري على أن مشروع القانون يستهدف مواجهة الظاهرة من خلال معالجة تشريعية متكاملة، لا تقتصر على العقوبات، وإنما تمتد إلى تحديد آليات التعامل مع المتسولين الذين يتم ضبطهم، خاصة الفئات التي تحتاج إلى الرعاية الاجتماعية.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة حسم التفاصيل المتعلقة بآليات الحماية، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات تقديم المشروع، الذي يستهدف وضع قواعد واضحة للتعامل مع ظاهرة التسول، مع مراعاة الجوانب الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بها.