رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من 9 إلى 10.5 مليون فدان.. نقيب الفلاحين يكشف حجم التوسع الزراعي في مصر

الرقعة الزراعية
الرقعة الزراعية

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن قرار تسوية المديونيات والغرامات المفروضة على مزارعي الأرز المخالفين، الذي أُعلن خلال منتدى مصر 2026، يمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء المالية عن المزارعين، ومساندتهم في مواجهة التحديات الاقتصادية التي يمر بها القطاع الزراعي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد الأعباء المعيشية.

وأوضح نقيب الفلاحين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين وسارة مجدي ونهاد سمير، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المخالفات المتعلقة بزراعة الأرز كانت تترتب عليها غرامتان ماليتان، الأولى بقيمة 3 آلاف جنيه نتيجة زراعة الأرز في أراضٍ غير مصرح بالزراعة فيها، والثانية بنحو 10 آلاف جنيه مقابل تبديد المياه، وهو ما كان يمثل عبئًا كبيرًا على عدد من المزارعين.

وأشار أبو صدام إلى أن تسوية هذه المديونيات والغرامات من شأنها تخفيف الضغوط المالية عن المزارعين المعنيين، ومساعدتهم على مواصلة نشاطهم الزراعي، في ظل أهمية دعم الفلاح باعتباره أحد العناصر الأساسية في منظومة الأمن الغذائي المصري.

وأوضح نقيب الفلاحين أن مساحة زراعات الأرز المخالفة بلغت نحو 500 ألف فدان، لافتًا إلى أن هذه المساحة ترتبط بأوضاع معيشية واقتصادية تمس أكثر من 2.5 مليون مواطن، وفقًا للتقديرات التي أشار إليها.

وأكد أن زراعة الأرز مسموح بها في 9 محافظات، وفقًا للضوابط المنظمة التي تحدد المساحات المقررة للزراعة، وذلك في إطار إدارة الموارد المائية المتاحة وتحقيق التوازن بين احتياجات الإنتاج الزراعي ومتطلبات الحفاظ على المياه.

وتكتسب زراعة الأرز أهمية خاصة باعتباره أحد المحاصيل الغذائية الرئيسية التي يعتمد عليها المواطنون، إلا أن زراعته ترتبط باحتياجات مائية كبيرة، الأمر الذي يجعل الالتزام بالمساحات المحددة والضوابط المنظمة ضرورة للحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامة النشاط الزراعي.

وتبرز هذه القضية التحدي الذي تواجهه الدولة في تحقيق التوازن بين مساندة المزارعين وتخفيف الأعباء عنهم من جهة، والحفاظ على المياه وتنظيم زراعة المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه من جهة أخرى.

وفي سياق حديثه عن أوضاع القطاع الزراعي، استعرض أبو صدام عددًا من التحديات التي تواجه المزارعين، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، والتغيرات المناخية التي تؤثر في المحاصيل ومواعيد الزراعة والإنتاجية، إلى جانب محدودية الموارد المائية والرقعة الزراعية.

وأشار إلى أن تفتت الحيازات الزراعية وضعف خدمات الإرشاد الزراعي يمثلان تحديين إضافيين أمام تطوير الإنتاج، إذ يؤثر صغر المساحات التي يمتلكها أو يستغلها المزارعون في فرص التوسع في استخدام المعدات الحديثة وتطبيق أساليب الزراعة المتطورة.

وتفرض هذه التحديات ضرورة تبني سياسات زراعية أكثر كفاءة، تستهدف خفض تكاليف الإنتاج، وتحسين إنتاجية الفدان، وتعظيم الاستفادة من المياه والأراضي المتاحة، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مناسب للمزارعين، ويسهم في توفير المحاصيل الغذائية للسوق المحلية.

كما تبرز أهمية توفير الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، ومساعدتهم على اختيار المحاصيل المناسبة للظروف المناخية والمائية، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي تحد من الفاقد وترفع كفاءة استخدام الموارد.

وطالب نقيب الفلاحين بالتوسع في استخدام نظم الري الحديث، بما يساعد على ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة استخدامها في الأراضي الزراعية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمحدودية الموارد المائية وارتفاع الاحتياجات الزراعية.

كما دعا إلى التوسع في الميكنة الزراعية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على العمليات التقليدية كثيفة العمالة، وخفض بعض تكاليف الإنتاج، وتحسين كفاءة تنفيذ العمليات الزراعية في المواعيد المناسبة.

وتشمل المقترحات التي طرحها أبو صدام التوسع في الزراعة التعاقدية، التي تتيح للمزارعين الاتفاق مسبقًا مع الجهات المشترية على توريد المحاصيل وفق شروط محددة، بما يساعد على تقليل مخاطر التسويق وتوفير قدر أكبر من الاستقرار في عملية الإنتاج.

كذلك أشار إلى أهمية التوسع في إنشاء الصوب الزراعية، لما توفره من فرص لتحسين الإنتاجية والتحكم بصورة أفضل في ظروف الزراعة، إلى جانب تطوير التعاونيات الزراعية بما يعزز قدرة المزارعين على الحصول على مستلزمات الإنتاج والتسويق بصورة أكثر كفاءة.

اقرأ أيضاً.. برشلونة تشتعل بالفوضى.. 100 معتقل وحرائق ونهب متاجر بعد مسيرة ضد الحكومة

تم نسخ الرابط