متحدث الخارجية: مذكرة تفاهم فايز السراج وتركيا «حبر على ورق» وباطلة قانونيًا
أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أن مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة فايز السراج وتركيا بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، لا تتمتع بأي قيمة قانونية من وجهة نظر القاهرة، واصفًا إياها بأنها «حبر على ورق».
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن مصر تتمسك برفض المذكرة، وتعتبرها باطلة بطلانًا مطلقًا، مشددًا على أن هذا الموقف ثابت في اتصالات القاهرة مع مختلف الأطراف المعنية.
مذكرة تفاهم فايز السراج وتركيا محل رفض مصري
جاءت تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية خلال مقابلة مع قناة «الشرق»، في أعقاب تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة وتركيا عام 2019.
وأكدت مصر، في بيان رسمي صدر في 21 أكتوبر 2026، أن تصديق البرلمان الليبي على المذكرة لا يترتب عليه أي آثار قانونية بالنسبة إليها. كما شددت على أن الاتفاق يخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وترى القاهرة أن المذكرة تمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، ولذلك جددت اعتراضها على الاتفاق وأي إجراءات تستند إليه وتتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة.
مصر تتمسك بالتحرك الدبلوماسي والقانوني
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى استمرار مصر في اتباع المسار الدبلوماسي للتواصل مع الأطراف المعنية، بهدف توضيح موقفها القانوني والتعامل مع المخاوف المرتبطة بالاتفاق.
وفي هذا السياق، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الملف مع نظيره التركي هاكان فيدان، خلال لقاء عُقد في إسطنبول يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026. وعرض الجانب المصري أوجه اعتراضه القانونية، بينما تناول اللقاء أهمية التشاور والحوار للوصول إلى حلول.
وأكدت القاهرة احتفاظها بحقها في حماية حقوقها البحرية وفقًا للقانون الدولي، والتصدي لأي محاولات للإخلال بها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلاف بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، وما يرتبط به من حقوق سيادية ومصالح اقتصادية للدول المطلة عليه.

