هجوم كنيسة الكرك يشعل الغضب في الأردن.. والحكومة تتوعد الجناة بالملاحقة
في تصعيد واضح تجاه المتورطين في الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، توعد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان بملاحقة المسؤولين عن الحادث وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدًا أن مرتكبي الهجوم لن يفلتوا من العقاب، وأن الدولة ستسخر جميع إمكاناتها الأمنية والقانونية لكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الأردني في أعقاب الهجوم الذي وقع خلال مراسم تشييع جنازة في محيط الكنيسة، وأسفر، وفقًا للبيانات والتقارير الواردة عقب الحادث، عن سقوط قتلى وإصابة العشرات، ما أثار حالة من الحزن والقلق، وفتح الباب أمام تحركات أمنية لملاحقة المشتبه بهم وتحديد المسؤوليات.
وفي ظل خطورة الحادث وتداعياته الأمنية والمجتمعية، شددت الحكومة الأردنية على أن التعامل مع الواقعة لن يقتصر على ملاحقة المنفذين المباشرين، بل سيمتد إلى مواجهة الأفكار المتطرفة التي وصفتها بأنها تقف وراء مثل هذه الأعمال، مع التأكيد على حماية وحدة المجتمع الأردني ومنع استغلال الحادث لإثارة الانقسامات أو نشر الفتنة.
وخلال اجتماع أمني عقد في محافظة الكرك، الجمعة، أعرب رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان عن حزنه لسقوط الضحايا، مقدمًا التعازي إلى أسر القتلى، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين الذين تعرضوا للإصابة خلال الهجوم.
وقال حسان إن «الأيدي الآثمة المجرمة الضالة التي أودت اليوم بحياة أبنائنا الأفاضل لن تفلت من العقاب»، في رسالة حملت تأكيدًا على إصرار الحكومة على ملاحقة المتورطين وعدم التهاون في التعامل مع الجريمة.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا حكوميًا نحو التعامل الحاسم مع تداعيات الهجوم، في وقت تواصل فيه السلطات المختصة تحركاتها لكشف تفاصيل الواقعة، وتحديد كيفية تنفيذها، والوصول إلى جميع الأشخاص الذين تثبت صلتهم بها.
كما حملت تصريحات رئيس الوزراء رسالة تضامن مع أسر الضحايا والمصابين، وتأكيدًا على أن سقوط قتلى في حادث مسلح من هذا النوع يستدعي تحركًا أمنيًا وقضائيًا يضمن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقانون.
وأكد رئيس الوزراء الأردني أن توجيهات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تقضي بتسخير جميع موارد الدولة وإمكاناتها، وتكليف الأجهزة المعنية بالعمل على ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى القضاء.
وشدد حسان على أن الأجهزة الأمنية لن تتوانى عن أداء مهامها حتى الوصول إلى المتورطين في الهجوم، وإنزال العقوبات المستحقة بحقهم وفقًا للإجراءات القانونية.
وتبرز هذه التوجيهات، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء، أولوية التعامل مع الحادث باعتباره قضية أمنية وقضائية تستوجب تكثيف الجهود لكشف ملابساته، والوصول إلى المسؤولين عنه، وعدم السماح بإفلات أي شخص تثبت مسؤوليته من المحاسبة.
كما يعكس تأكيد الحكومة على تقديم المتورطين إلى القضاء التمسك بالمسار القانوني في التعامل مع الجريمة، بما يتيح تحديد المسؤوليات استنادًا إلى نتائج التحقيقات والأدلة التي تجمعها الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، تظل نتائج التحقيقات العامل الحاسم في الكشف عن تفاصيل الهجوم، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى شاركت في التخطيط له أو تنفيذه، إلى جانب تحديد الدوافع والملابسات المحيطة بالواقعة.
ولم تقتصر تصريحات رئيس الوزراء الأردني على التهديد بملاحقة الجناة، بل امتدت إلى التحذير من الفكر التكفيري والتطرف، إذ وصف الهجوم بأنه نتيجة للفكر التكفيري الإرهابي والتطرف الأعمى.
وأكد حسان أن الحكومة لن تسمح بانتشار هذه الأفكار داخل المجتمع الأردني، مشددًا على اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يسعى إلى إثارة الفتنة أو استغلال الحادث لنشر التطرف.
وتضع هذه التصريحات مواجهة الفكر المتطرف ضمن الملفات التي ترى الحكومة ضرورة التعامل معها بالتوازي مع التحقيقات الأمنية، في ظل ما يمكن أن تتركه مثل هذه الحوادث من آثار تتجاوز الخسائر البشرية المباشرة إلى التأثير في الشعور بالأمن والاستقرار المجتمعي.
وتتمثل إحدى أبرز التحديات التي تفرضها الحوادث ذات الطابع المسلح في منع توظيفها لتأجيج الخلافات أو نشر خطاب الكراهية، وهو ما شدد عليه رئيس الوزراء من خلال تحذيره من استغلال الواقعة لإثارة الفتنة بين أبناء المجتمع.
وفي الوقت ذاته، يظل تحديد الدوافع النهائية للهجوم ومسؤولية الأطراف المختلفة أمرًا يرتبط بما تسفر عنه التحقيقات الرسمية، بما يضمن التمييز بين الاتهامات المعلنة والوقائع التي تثبتها الأدلة أمام الجهات القضائية.
وشدد جعفر حسان على أن الأردن سيظل، بقيادة الملك عبد الله الثاني، متماسكًا في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أنه لن يكون هناك مكان للمتورطين في مثل هذه الأعمال أو لمن يثبت تعاونهم معهم داخل المجتمع الأردني.
وتحمل هذه الرسالة تأكيدًا على أهمية الحفاظ على تماسك المجتمع في مواجهة تداعيات الهجوم، ومنع انتقال آثار الجريمة إلى حالة من الانقسام أو التوتر بين المواطنين.
كما تبرز تصريحات رئيس الوزراء حرص الحكومة على الفصل بين المسؤولية الجنائية التي يتحملها مرتكبو الهجوم ومن يثبت تعاونهم معهم، وبين المجتمع الأردني بمختلف مكوناته، مع التأكيد على أن المحاسبة يجب أن تستند إلى المسؤولية الفردية والأدلة القانونية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتطلب فيه تداعيات الحادث التعامل مع مشاعر الحزن والغضب، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، وتجنب انتشار الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة التي قد تزيد من حدة التوتر.
ووقع الهجوم المسلح في محيط كنيسة حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، خلال مراسم تشييع جنازة، وأسفر عن سقوط قتلى وإصابة العشرات، بحسب البيانات والتقارير التي صدرت عقب الحادث.
اقرأ أيضًا..
منتدى مصر 2026 يقترب من لحظة الحسم.. الحكومة تكشف موعد إعلان توصيات تمس حياة المواطنين