ارتفاع الدولار يضغط على سوق السيارات.. وتوقعات بزيادة أسعار «الزيرو» والمستعمل
يواجه سوق السيارات في مصر ضغوطًا متزايدة على خلفية ارتفاع سعر الدولار والتوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على تكاليف الاستيراد والشحن، وسط توقعات بحدوث زيادات جديدة في أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتصريحات أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات.
وأوضح أبو المجد أن أسعار السيارات الجديدة «الزيرو» ارتفعت بنسب تتراوح بين 5% و10%، بينما سجلت أسعار السيارات المستعملة زيادات تتراوح بين 2% و3%، محذرًا من استمرار الضغوط على السوق في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
عوامل ترفع أسعار السيارات
وقال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن ارتفاع سعر الدولار، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في المنطقة، من أبرز العوامل المؤثرة على سوق السيارات المحلية، مشيرًا إلى أن التوترات المرتبطة بالبحر الأحمر وقناة السويس ومضيق باب المندب، فضلًا عن إغلاق مضيق هرمز، تضغط على تكاليف الشحن والتأمين.
وأضاف، أن زيادة الأعباء المرتبطة بنقل السيارات واستيرادها تنعكس على التكلفة النهائية، وهو ما قد يدفع الشركات والتجار إلى تعديل الأسعار وفقًا للتغيرات التي تشهدها الأسواق.
وأشار إلى أن الإجراءات التي تتخذها الدولة للحفاظ على العملة الأجنبية وتوجيهها إلى استيراد السلع الاستراتيجية تمثل عاملًا آخر مؤثرًا على سوق السيارات، في ظل الضغوط التي تواجه عمليات الاستيراد وتوفير النقد الأجنبي.
أسعار السيارات الزيرو ترتفع حتى 10% والمستعمل يصعد تدريجيًا
وأوضح رئيس رابطة تجار السيارات، أن الزيادات التي شهدتها السيارات الجديدة تراوحت بين 5% و10%، مقابل ارتفاع أسعار السيارات المستعملة بنسب تتراوح بين 2% و3%، لافتًا إلى أن سوق المستعمل تتأثر بتحركات أسعار السيارات الجديدة، لكن بوتيرة أبطأ.
وأرجع اختلاف نسب الزيادة إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة بالفعل، فضلًا عن أن انتقال تأثير الزيادات الجديدة إلى هذا القطاع لا يحدث بصورة فورية، بل يستغرق وقتًا حتى تنعكس التغيرات على حركة البيع والشراء.
وأضاف، أن الفجوة الزمنية بين ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وظهور التأثير نفسه في سوق المستعمل قد تمتد من شهر إلى شهرين، وهو ما يفسر اختلاف معدلات الزيادة بين القطاعين.
توقعات بزيادات جديدة في سوق السيارات
وحذر أسامة أبو المجد من احتمالات استمرار ارتفاع أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن تحركات سعر الدولار وتكاليف الشحن والتأمين والتحديات التي تواجه عمليات الاستيراد.
ونصح رئيس رابطة تجار السيارات المواطنين الذين لديهم حاجة فعلية لشراء سيارة بعدم تأجيل قرار الشراء، في ضوء توقعاته بإمكانية تسجيل زيادات جديدة، مع التأكيد على أن تطورات الأسعار ستظل مرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية وظروف السوق خلال المرحلة المقبلة.
ويترقب سوق السيارات في مصر ما ستسفر عنه تحركات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد، باعتبارها من العوامل الرئيسية المؤثرة على الأسعار، سواء بالنسبة للسيارات الجديدة أو المستعملة، في وقت يواجه فيه المستهلكون تحديات متزايدة عند اتخاذ قرارات الشراء.



