ماذا يحدث تحت قبة البرلمان؟ جلسات سرية لمناقشة تفويض السيسي بشأن السعودية
عاد ملف تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية إلى صدارة المشهد البرلماني، بعدما عقد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلسات سرية يومي الأحد والإثنين الماضيين، لمناقشة الموقف المصري من الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها المملكة.
وجاءت الجلسات بناءً على دعوة من رئيس الجمهورية لعقد جلسة طارئة، لمناقشة طلب التفويض المتعلق بدعم السعودية ومساندتها، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات تتعلق بأمن الدول العربية واستقرارها.
من المقرر أن يواصل مجلس النواب الاستماع إلى آراء أعضائه بشأن التفويض، ومناقشة رؤيتهم حول الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمساندة المملكة، بما في ذلك إرسال قوات من القوات المسلحة إلى خارج البلاد، وفقًا للإجراءات الدستورية المقررة.
الدستور يحدد شروط إرسال القوات المسلحة للخارج
وتضع المادة 152 من الدستور ضوابط واضحة لإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، إذ تشترط أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.
كما تنص المادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس على أن الموافقة على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد تتم خلال جلسة سرية عاجلة، تُعقد بناءً على طلب رئيس الجمهورية، وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
ويضم مجلس الدفاع الوطني عددًا من كبار المسؤولين بالدولة والقيادات العسكرية، برئاسة رئيس الجمهورية، من بينهم رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية، إلى جانب رئيس المخابرات العامة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من القيادات العسكرية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد موقف مصر الداعم للمملكة العربية السعودية، مشددًا على استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات التي تطلبها المملكة للدفاع عن أمنها وسيادتها.
وتترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه مناقشات مجلس النواب بشأن التفويض، في ظل ارتباط الملف بإجراءات دستورية محددة تنظم اتخاذ القرارات المتعلقة بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.

