رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير التخطيط يكشف خريطة التحول الاقتصادي.. فرص عمل جديدة وخفض البطالة إلى 5.5%

الدكتور أحمد رستم
الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط

كشف الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يستهدف تعزيز النمو وتحسين مؤشرات الاقتصاد المصري، مع التركيز على زيادة الإنتاجية وتوسيع فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك خلال مشاركته في فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

واستعرض الوزير خلال جلسة نقاشية بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» أبرز محاور البرنامج ومستهدفاته حتى عام 2030، بمشاركة عدد من المسؤولين، من بينهم محافظ البنك المركزي ووزراء المالية والاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة والعمل، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالشؤون الاقتصادية، وأدار الجلسة الدكتور عبد الفتاح الجبالي.

4 محاور و185 إجراءً لتنفيذ البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي

أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن البرنامج يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية، تشمل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات، والانتقال إلى نمو اقتصادي أكثر جودة، إلى جانب دعم مشاركة القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال توفير فرص عمل مناسبة ودخول أفضل وخدمات أكثر كفاءة.

ويتضمن البرنامج 4 محاور رئيسية، و40 مستهدفًا، و185 إجراءً أساسيًا، فضلًا عن 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، مع متابعة التنفيذ من خلال 150 مؤشرًا للأداء.

ويركز البرنامج كذلك على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والاستدامة المالية، والالتزام بسقف الدين، وزيادة الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق العام، والعمل على خفض معدلات التضخم، إلى جانب تطوير أدوات التمويل، ومنها آليات ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية.

5 قطاعات واعدة لدفع النمو الاقتصادي

حدد البرنامج خمسة قطاعات رئيسية تستهدف الدولة تعزيز مساهمتها في النشاط الاقتصادي، وهي الزراعة، والصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والطاقة.

وأوضح الوزير أن هذه القطاعات تمثل ركيزة مهمة للنمو، بعدما ساهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، واستحوذت على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن جذب استثمارات بلغت قرابة 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026.

كما تضم هذه القطاعات نحو 40% من إجمالي المشتغلين، بما يعكس أهميتها في دعم الإنتاج والتشغيل وزيادة الفرص الاقتصادية.

مستهدفات النمو والتضخم والبطالة حتى 2030

أكد الدكتور أحمد رستم أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نُفذت خلال السنوات الماضية أسهمت في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف التركيز على جودة النمو، بما ينعكس على فرص العمل والإنتاجية ودخول المواطنين.

وتشمل أبرز المستهدفات الاقتصادية للبرنامج:

  • النمو الاقتصادي: رفع معدل النمو من 5.1% حاليًا إلى 6.8% خلال العام المالي 2029/2030.
  • التضخم: خفض معدل التضخم إلى 7%.
  • البطالة: تقليص معدل البطالة إلى 5.5%.
  • فرص العمل: التوسع في الأنشطة الاقتصادية الأكثر نموًا، وتطوير المهارات الرقمية والفنية.
  • مستوى المعيشة: تعزيز قدرة النمو الاقتصادي على تحسين دخول المواطنين وجودة الخدمات.

القطاع الخاص.. شريك رئيسي في تنفيذ البرنامج

وأشار وزير التخطيط إلى أهمية توسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاستثمار والإنتاج وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن القطاع الخاص يساهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستحوذ على 58% من إجمالي الاستثمارات الكلية، كما يوفر فرص عمل لنحو 27 مليون مشتغل، يمثلون قرابة 83% من إجمالي المشتغلين.

وفي هذا الإطار، تعتمد الحكومة على تنويع مصادر التمويل، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق قواعد حوكمة الإنفاق، بما يدعم توجيه الموارد إلى المشروعات والأنشطة ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي.

خريطة تفاعلية للمشروعات وإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي

أعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية قرب إطلاق خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية المدرجة ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030، عبر الموقع الإلكتروني للوزارة وتطبيق «شارك».

وتهدف الخريطة إلى عرض المشروعات وتحليل توزيعها الجغرافي، بما يتيح التعرف على نطاق انتشارها في مختلف المناطق.

كما استعرض الوزير جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعزيز مركزه المالي، من خلال بناء شراكات استراتيجية والاستفادة بصورة أكبر من أصوله، عقب معالجة التشابكات المالية والتوصل إلى تسويات للمديونيات التاريخية للبنك.

تحسين حياة المواطنين هدف البرنامج الاقتصادي

وشدد الدكتور أحمد رستم على أن نجاح البرنامج لا يقتصر على تحقيق مؤشرات اقتصادية أفضل، وإنما يرتبط بمدى انعكاس نتائج التنفيذ على حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات، وتخفيف الأعباء، وتوفير فرص جديدة للشباب.

وأشار إلى أن توجيه الموارد المالية يستهدف تحقيق نتائج ملموسة في حياة المواطنين، سواء عبر تطوير الخدمات الأساسية أو دعم فرص العمل أو تحسين فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية.

ويستهدف البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، من خلال إصلاحاته التشريعية والمؤسسية وتطوير القطاعات الإنتاجية، ربط النمو الاقتصادي بتحسين مستوى المعيشة وزيادة فرص التشغيل، مع متابعة التنفيذ وفق المستهدفات ومؤشرات الأداء المحددة حتى عام 2030.

تم نسخ الرابط