رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جمعية الدارسين بالصين تحتفي بـ70 عاماً من العلاقات المصرية-الصينية

تفصيلة

احتفت جمعية الدارسين المصريين في الصين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وذلك خلال حفلها السنوي الذي عُقد في 21 أكتوبر 2026، بالتزامن مع عام التبادل الثقافي والإنساني بين الصين وإفريقيا، واحتفالات البلدين بمناسباتهما الوطنية.

وأكد الدكتور ناصر عبدالعال، رئيس مجلس إدارة جمعية الدارسين المصريين في الصين، أهمية تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين، وتوسيع الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث، بما يدعم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، ويعزز قدرات الشباب على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.

وأشار عبدالعال، خلال كلمته في الحفل، إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين أتاحت فرصًا واسعة لتعزيز التواصل والتعاون في مختلف المجالات، وفي مقدمتها العلوم والتكنولوجيا والتبادل الثقافي والإنساني، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون الحضاري.

واستشهد بتأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي عمق الروابط المصرية الصينية، وما قدمته الحضارتان المصرية والصينية من إسهامات علمية ومعرفية أسهمت في تطور البشرية، إلى جانب تأكيد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجًا للتعاون بين الدول النامية.

4 مجالات رئيسية لتعزيز التعاون العلمي

وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية أن التطورات العلمية والتكنولوجية، في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت معيارًا مهمًا لتقدم الأمم، وهو ما يفرض مسؤوليات متزايدة على العلماء والباحثين في مصر والصين لتطوير قدرات الإنسان وتعزيز مساهمة البحث العلمي في التنمية.

ولفت إلى أن مصر حققت إنجازات في مجالات البنية التحتية والبنية التحتية الرقمية، إلا أن تعزيز التعاون البحثي والتكنولوجي لا يزال يتطلب مزيدًا من الجهود، خاصة في أربعة مجالات رئيسية، تشمل دعم الطاقة النظيفة والمتجددة والتنمية منخفضة الكربون، وتطوير التعاون في تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود والحوسبة السحابية، إلى جانب الابتكار الصحي وتعزيز الأمن الصحي ومواجهة الأوبئة، فضلًا عن الانتقال من النمو الكمي إلى التميز النوعي بما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين ويوفر فرص عمل حقيقية للشباب.

دعوة لدعم الباحثين وتوسيع الشراكات الجامعية

وشدد عبدالعال على أن التقدم العلمي يمثل أساسًا لتحقيق التنمية الحقيقية، داعيًا الجهات المعنية في مصر والصين إلى تقديم مزيد من الدعم للعلماء والباحثين، وتشجيع الأبحاث والدراسات المشتركة، والمشاركة في إنشاء المعامل والمختبرات العلمية والتقنية الحديثة، ودعم ابتكارات الشباب في مجالات التنمية المستدامة.

ووجّه الشكر إلى وزارتي التعليم العالي في مصر والتعليم في الصين، وأكاديمية البحث العلمي المصرية ووزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية، تقديرًا لدعمهم التعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين.

كما أعرب عن تقديره للسفارة الصينية بالقاهرة والمكتب التعليمي والعلمي والتكنولوجي بالسفارة، لدعمهما برامج المنح الدراسية لمرحلتي الماجستير والدكتوراه، وبرنامج العلماء الشباب (TYSP)، إلى جانب تنظيم زيارات للباحثين المصريين إلى الجامعات الصينية التي درسوا بها.

واستعرض في هذا السياق زيارة مجموعة من العلماء المصريين الحاصلين على الدكتوراه من الصين إلى جامعة شمال غرب الصين التكنولوجية للزراعة والغابات وجامعة شيآن للاتصالات، بمدينة شيآن في مقاطعة شنشي، عام 2025، برئاسة الدكتور ناصر عبدالعال. كما أشار إلى تنظيم زيارة في أغسطس 2026 لوفد من العلماء المصريين المتخصصين في العلوم الإنسانية إلى جامعة بكين للغات، برئاسة الدكتور حسين إبراهيم، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية.

التدريب وتأهيل الكوادر البشرية

وفي سياق متصل، أكد عبدالعال أن التدريب يمثل ركيزة استراتيجية لتطوير الكوادر البشرية وتأهيلها، من خلال تحويل المعارف النظرية إلى مهارات عملية، ورفع الكفاءة والإنتاجية، وتقليص الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، فضلًا عن إعداد الكوادر لتولي المسؤوليات القيادية والإدارية ومواكبة التطورات التقنية.

ووجّه الشكر إلى وزارة التجارة الصينية والمكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة الصينية في القاهرة، تقديرًا لجهودهما في تنظيم دورات تدريبية متخصصة للقيادات الشابة في الوزارات والهيئات الحكومية المصرية داخل الصين، كما أعرب عن تقديره لأكاديمية المسؤولين في الأعمال الدولية (AIBO) لدورها في هذا المجال.

واختتم عبدالعال كلمته بالتأكيد على تطلعه إلى مزيد من التقدم والازدهار في العلاقات العلمية والتكنولوجية بين مصر والصين، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويدعم تطلعات الشعبين الصديقين نحو التنمية والتقدم.

تم نسخ الرابط