رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بين تخفيف الأعراض والمضاعفات

علاج سريع أم خطر خفي؟.. حقيقة حقن البرد المتداولة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد تدفع الرغبة في التعافي سريعًا من نزلات البرد والإنفلونزا البعض إلى الحصول على حقن تجمع بين أكثر من مادة دوائية دون تقييم طبي.

 لكن هذا التصرف قد يعرض الجسم لآثار جانبية غير مرغوبة إذ تختلف سلامة العلاج وفقًا لمكوناته والجرعات المستخدمة والحالة الصحية للشخص.

وفي السطور التالية نستعرض مخاطر حقن البرد ومكونات بعض تركيباتها وأسباب عدم فاعلية المضادات الحيوية ضد الفيروسات وطرق التعامل الآمن مع نزلات البرد.

طبيعة الفيروسات المسببة لنزلات البرد

تنتج نزلات البرد والإنفلونزا عن عدوى فيروسية تختلف في شدتها وأعراضها ومدة استمرارها، ولا تساعد المضادات الحيوية على علاج هذه العدوى لأنها تستهدف البكتيريا وليس الفيروسات.

وتتحسن نزلات البرد عادة خلال عدة أيام بينما قد تستمر أعراض الإنفلونزا نحو أسبوع أو أكثر لدى بعض الأشخاص، ويعتمد التعافي على الراحة وشرب السوائل والحصول على العلاج المناسب للأعراض وفقًا للحالة الصحية.

مكونات حقن البرد ومخاطرها الصحية

تتكون بعض التركيبات المتداولة باسم حقن البرد من مضادات حيوية ومواد تحتوي على الكورتيزون وقد تُضاف إليها أدوية أخرى، ويختلف تأثير هذه المواد ومخاطرها بحسب مكوناتها والجرعات المستخدمة والحالة الصحية للمريض.

وقد يؤدي استخدام الكورتيزون دون إشراف طبي إلى آثار جانبية تشمل ارتفاع مستوى السكر في الدم وإضعاف الاستجابة المناعية في بعض الحالات، كما أن الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية يزيد من مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات.

المضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية

لا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد أو الإنفلونزا دون وجود عدوى بكتيرية تستدعي ذلك، ويحدد الطبيب الحاجة إليها بعد تقييم الأعراض والفحص الطبي.

كما أن الجمع بين عدة أدوية دون معرفة مكوناتها قد يزيد احتمالات التفاعلات الدوائية والآثار الجانبية ويؤخر الحصول على العلاج المناسب.

طرق التعامل الآمن مع نزلات البرد

يساعد الالتزام بالراحة وشرب السوائل وتناول الأدوية المناسبة للأعراض وفق الإرشادات الطبية على تخفيف الشعور بالتعب خلال فترة المرض.

ويجب استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها أو ظهور صعوبة في التنفس أو ألم بالصدر أو ارتفاع شديد ومستمر في درجة الحرارة، كما تحتاج الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات إلى تقييم طبي مبكر.

وتشدد التوصيات الصحية على ضرورة تجنب حقن البرد مجهولة المكونات وعدم الحصول عليها بصورة عشوائية من الصيدليات والرجوع إلى الطبيب لتحديد العلاج المناسب لكل حالة.

تم نسخ الرابط