مبعوث واشنطن: مصير سوريا يرتبط بأوجه «مكعب روبيك» الشرق الأوسط
وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توماس باراك المشهد الإقليمي بأنه يشبه «مكعب روبيك»، مشيرا إلى أن مصير سوريا يرتبط بمختلف جوانب أحجية الشرق الأوسط، في إشارة إلى تشابك الملفات السياسية والأمنية وتداخل المصالح بين دول المنطقة.
ويستخدم مصطلح «مكعب روبيك» في الخطاب السياسي مجازا للتعبير عن الأزمات المعقدة التي يصعب التعامل مع أحد جوانبها بمعزل عن بقية الملفات، إذ يمكن لأي تحرك في قضية معينة أن ينعكس على قضايا أخرى، ويعيد تشكيل التوازنات والتحالفات الإقليمية.
ويبرز هذا التشبيه في الشرق الأوسط، حيث تتداخل ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد، إلى جانب النزاعات الإقليمية والعلاقات بين القوى الدولية، ما يجعل معالجة الأزمات مرتبطة بحسابات متعددة، ويحد من فرص نجاح الحلول المنفردة التي لا تراعي انعكاساتها على بقية الملفات.

وفي هذا السياق، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع المبعوث الأمريكي توماس باراك، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وبحث الجانبان، خلال اللقاء، تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة، والتعاون والتنسيق في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
تكتسب سوريا أهمية في الحسابات الإقليمية والدولية بسبب ارتباط الوضع الداخلي فيها بملفات الأمن والحدود والعلاقات بين القوى الفاعلة في المنطقة.
ويعكس تشبيه الشرق الأوسط بمكعب روبيك صعوبة فصل المسار السوري عن التطورات الإقليمية، والحاجة إلى مراعاة ترابط المصالح عند بحث التسويات السياسية والأمنية.