روسيا تتهم واشنطن بعسكرة الفضاء عبر مشروع «القبة الذهبية»
حذرت روسيا من أن مشروع «القبة الذهبية» الأمريكي للدفاع الصاروخي قد يمهد لنشر أسلحة في الفضاء خلال المستقبل القريب، معتبرة أن المبادرة تعكس توجها نحو توسيع القدرات العسكرية الأمريكية خارج الغلاف الجوي.
وقال نائب مدير إدارة منع الانتشار والحد من التسلح بوزارة الخارجية الروسية، كونستانتين فورونتسوف، خلال كلمته أمام اللجنة الأولى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن مشروع «القبة الذهبية» يمثل، بحسب وصفه، دليلا على الطبيعة العدوانية للأنشطة الفضائية الأمريكية.
وأضاف فورونتسوف أن التوسع الكبير في القدرات المرتبطة بعسكرة الفضاء، ضمن المشروع، يهدف إلى ضمان إمكانية استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في الفضاء أو انطلاقا منه أو ضده.
وأشار المسؤول الروسي إلى تصريحات حديثة لوزير القوات الجوية الأمريكية تروي مينك، بشأن امتلاك «أسلحة مدارية»، وتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، حول إمكانية تنفيذ عمليات قتالية في «الفضاء القريب من القمر»، معتبرا أنها تمثل أول تأكيد علني على امتلاك الولايات المتحدة قدرات مرتبطة بالأسلحة المدارية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أمر، في يناير 2025، بتطوير مشروع «القبة الذهبية»، وهو نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات يهدف إلى توفير حماية واسعة النطاق، ويتضمن التصور المطروح له صواريخ اعتراضية في المدار.
وفي المقابل، أعربت موسكو مرارا عن رفضها للمشروع، محذرة من تأثيره المحتمل على الاستقرار الاستراتيجي. كما وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف المشروع، في يناير الماضي، بأنه يحمل طابعا استفزازيا، معتبرا أنه يتعارض مع ترتيبات الحد من التسلح.
نشر أنظمة دفاع صاروخي في الفضاء
تثير خطط نشر أنظمة دفاع صاروخي في الفضاء مخاوف بشأن احتمالات اتساع سباق التسلح بين القوى الكبرى، ومدى تأثير هذه الأنظمة على التوازن الاستراتيجي. وتأتي التحذيرات الروسية في سياق الخلافات بين موسكو وواشنطن بشأن مستقبل الأمن الفضائي، فيما تعكس التصريحات الروسية تقييما لمخاطر المشروع وليست تأكيدا مستقلا على أن الولايات المتحدة قررت بالفعل نشر أسلحة مدارية.