ما وراء مقاطع الفيديو
تيك توك في مواجهة الاتهامات.. وثائق تكشف مخاوف بشأن سلامة الأطفال
أثارت وثائق قضائية جديدة تساؤلات حول إجراءات حماية الأطفال والمراهقين على منصة «تيك توك»، بعدما كشفت عن تحذيرات متكررة أطلقها موظفون بشأن مخاطر تعرض القاصرين للاستغلال الجنسي والمحتوى المرتبط بالانتحار، وسط انتقادات لاستجابة المسؤولين التنفيذيين لهذه المخاوف.
وفي السطور التالية نستعرض تحذيرات موظفي تيك توك بشأن سلامة الأطفال ورد الشركة على الاتهامات.
تحذيرات من استغلال القاصرين عبر المنصة
أشار موظفون في «تيك توك» إلى ظهور قاصرين في محتوى جنسي متاح للشراء عبر المنصة، وهو ما أثار مخاوف بشأن احتمال تحقيق إيرادات من أنشطة قد تكون غير قانونية.
كما حذروا من استغلال بعض القاصرين ثغرات في أنظمة المنصة للوصول إلى محتوى مقيّد بحسب العمر، وإخفاء أنشطتهم عن أولياء أمورهم، بما يثير تساؤلات بشأن فاعلية أدوات التحقق من العمر والرقابة الأبوية.
مخاوف بشأن التحقق من أعمار المستخدمين
أظهرت الوثائق أن الشركة لم تُجرِ استطلاعات لتحديد أعمار مستخدميها، وسط مخاوف من احتمال اضطرارها إلى مشاركة نتائج هذه الاستطلاعات مع لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية.
وتأتي هذه التفاصيل في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات التكنولوجيا لتعزيز إجراءات حماية الأطفال والمراهقين، والحد من وصولهم إلى المحتوى غير الملائم لأعمارهم، وذلك بحسب تقرير «NPR».
تيك توك ترد على الاتهامات
في المقابل، رفضت متحدثة باسم «تيك توك» ما ورد في التقرير، وقالت إن الاستشهادات والادعاءات الواردة في الوثائق انتُقيت بعناية ضمن إجراءات التقاضي، وإن استخدامها يقدم صورة غير دقيقة عن تاريخ الشركة وجهودها في حماية الشباب.
وأضافت، أن التقرير تجاهل وثائق وموارد قدمتها الشركة، مؤكدة أن «تيك توك» استثمرت مليارات الدولارات في مجالي الثقة والسلامة، ووفرت أكثر من 50 إعدادًا افتراضيًا للسلامة والخصوصية والأمان مخصصًا للمراهقين.
ومن بين هذه الأدوات ميزة «الربط العائلي» التي تتيح للآباء والأوصياء تخصيص تجربة استخدام أبنائهم المراهقين ومتابعة بعض إعدادات حساباتهم.
دعاوى قضائية تواجه منصات التواصل الاجتماعي
تواجه «تيك توك» إلى جانب شركات «ميتا» و«جوجل» و«سناب» مئات الدعاوى القضائية التي جُمعت للنظر فيها أمام محكمة اتحادية واحدة.
وتتهم الدعاوى هذه المنصات بالتسبب في أضرار للقاصرين وعدم الإفصاح عن مخاطر معروفة قد يتعرض لها المستخدمون الصغار.
وسبق أن توصلت «تيك توك» إلى تسويات في عدد من القضايا قبل وصولها إلى المحاكمة، بينما خلصت هيئة محلفين في قضية بلوس أنجلوس إلى مسؤولية «ميتا» و«يوتيوب» عن تصميم منصتيهما بطريقة تجعل المستخدمين الشباب أكثر عرضة للإدمان، وفقًا لما أورده التقرير.


