منال عوض: تحويل 754 أتوبيسًا للغاز الطبيعي وزراعة 12 مليون شجرة بالمحافظات
استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جهود الدولة في دمج البعد البيئي بمشروعات النقل والتنمية العمرانية، مؤكدة أهمية تطوير منظومة النقل والطرق والتوسع في وسائل الانتقال الصديقة للبيئة، لما لذلك من تأثير مباشر على صحة المواطنين والاقتصاد والسياحة وتحسين جودة الحياة.
وأوضحت الوزيرة أن شبكة النقل الحديثة التي نفذتها الدولة على مدار السنوات الاثنتي عشرة الماضية أسهمت في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30%، إلى جانب الحد من التكدسات المرورية وتقليل زمن الرحلات واستهلاك الوقود، فضلًا عن تحسين حركة المواطنين ورفع كفاءة شبكة الطرق والمحاور الجديدة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التنمية المحلية والبيئة في المائدة المستديرة بعنوان «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية رئيس الجمهورية، وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع الأهلي.
123 محطة لرصد الهواء وخطة للتوسع في الأتوبيسات الصديقة للبيئة
وتطرقت منال عوض إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتحسين نوعية الهواء بمختلف المحافظات، مشيرة إلى تنفيذ 123 محطة لرصد جودة الهواء على مستوى الجمهورية، ضمن جهود متابعة مستويات التلوث والعمل على الحد من الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة المختلفة.
وأضافت أن جهود التحول إلى وسائل النقل الأقل تلويثًا شملت تحويل 754 أتوبيس نقل عام للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، ضمن أسطول هيئتي النقل العام بالقاهرة الكبرى والإسكندرية، مع استهداف تحويل إجمالي 2262 أتوبيسًا.
كما تضمنت الإجراءات تحويل 100 أتوبيس للعمل بالكهرباء، إلى جانب توفير 20 أتوبيسًا كهربائيًا لوزارة النقل للمشاركة في مشروع الأتوبيس الترددي.
وفي إطار التوسع في منظومة النقل الكهربائي، أشارت الوزيرة إلى العمل على تحويل جراج الأميرية بمحافظة القاهرة لخدمة أتوبيسات الكهرباء، بما يدعم التوسع في تشغيلها وتوفير وسائل انتقال حضارية وصديقة للبيئة تتناسب مع التطور الذي شهدته الدولة في قطاع النقل.
3 مليارات جنيه لصيانة الطرق المحلية بالمحافظات
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة استمرار الاهتمام بتطوير الطرق المحلية والداخلية في المحافظات، لتحقيق التكامل مع مشروعات الطرق الرئيسية والمحاور المرورية التي تنفذها وزارة النقل، وتسهيل وصول المواطنين إليها والاستفادة من شبكة النقل الحديثة.
وأوضحت أن نحو 48% من موازنات المحافظات يُخصص لإنشاء الطرق المحلية وتطويرها وصيانتها، لافتة إلى التوجه لتوقيع أول عقد لصيانة الطرق المحلية بقيمة 3 مليارات جنيه بين وزارة التنمية المحلية والبيئة ووزارة النقل.
ويستهدف العقد تعزيز كفاءة الطرق المحلية ورفع قدرتها على خدمة المواطنين، وضمان استدامتها وزيادة عمرها الافتراضي، بما يحقق التكامل بين الطرق الداخلية والمحاور الرئيسية وشبكة النقل على مستوى الجمهورية.
زراعة 12 مليون شجرة وتحويل مقالب مخلفات إلى حدائق عامة
وفيما يتعلق بزيادة المساحات الخضراء، أكدت منال عوض أهمية المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، إلى جانب المبادرات المجتمعية التي تستهدف التوسع في التشجير بالمحافظات، لما لها من دور في تحسين جودة الهواء والحد من الانبعاثات.
وأشارت إلى أن إجمالي ما جرى زراعته بلغ نحو 12 مليون شجرة ضمن المبادرة الرئاسية حتى الآن، بالتوازي مع متابعة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن زيادة الرقعة الخضراء وتخضير القاهرة والتوسع في مشروعات التشجير بمختلف المحافظات.
وأضافت أن الوزارة تعمل على إعداد تعديل تشريعي لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، بهدف سد الثغرات المتعلقة بمواجهة حوادث قطع الأشجار.
كما كشفت عن التنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان لتحويل عدد من أكبر مقالب المخلفات العشوائية في مصر، ومنها الوفاء والأمل والعبور، إلى حدائق عامة تخدم المواطنين، موضحة أن مساحات هذه المواقع تتجاوز 400 فدان، وذلك في إطار جهود إنشاء مساحات خضراء جديدة والاستفادة من الأراضي المخصصة سابقًا لتجميع المخلفات.
رقمنة دراسات الأثر البيئي بداية من نوفمبر
وفي سياق تطوير الخدمات والإجراءات المرتبطة بالمشروعات، أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة العمل على تطوير منظومة دراسة الأثر البيئي وحوكمتها، مع تحويلها بالكامل إلى منظومة رقمية اعتبارًا من أول نوفمبر المقبل.
وتستهدف الخطوة تسريع إجراءات إعداد واستخراج الدراسات البيئية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز الشفافية والحوكمة، مع الاستعانة بالخبرات العلمية المتخصصة وإلغاء التعاملات الورقية بصورة كاملة، بما يسهم في تسهيل إجراءات التوافق البيئي للمشروعات ودعم مناخ الاستثمار.
دمج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية بالمحافظات
وحول توجهات الوزارة خلال المرحلة المقبلة، أوضحت منال عوض أن العمل سيركز على دمج البعد البيئي في الخطط الاستراتيجية للمحافظات، وتطبيق منهج تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي على المخططات التنموية الوطنية.
ويهدف هذا التوجه إلى ضمان مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية عند تخطيط المشروعات وتنفيذها، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز التوازن بين التوسع العمراني والاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

