من محور الضبعة للموانئ والسكك الحديدية.. الوزير يستعرض خريطة مشروعات النقل والتنمية حتى 2030
تواصل مصر تنفيذ خطط تطوير قطاع النقل باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وفتح مجالات جديدة للتنمية العمرانية والصناعية، مع التركيز على تقييم المشروعات وفق عوائدها الاقتصادية والاجتماعية، وليس فقط تكاليف الإنشاء.
وجاء ذلك في إطار استراتيجية تستهدف تحسين كفاءة نقل الأفراد والبضائع وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
محور الضبعة يحقق استثمارات بـ8 مليارات جنيه
استعرض الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، الأثر التنموي لمحور الضبعة، الذي يربط القاهرة بالساحل الشمالي مباشرة بطول 300 كيلومتر، ويسهم في تقليص زمن الرحلة إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.
وأوضح الوزير أن المحور ساعد على استصلاح نحو 200 ألف فدان، وجذب استثمارات بلغت قرابة 8 مليارات جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2025، استحوذ القطاع العمراني على 87% منها، مقابل 13% للقطاع الزراعي.
وأضاف، أن المشروعات المرتبطة بالمحور ساهمت في توفير 381 ألف فرصة عمل، إلى جانب تحقيق وفر سنوي في قيمة الوقود يقدر بنحو ملياري جنيه، بما يؤكد دور مشروعات النقل في دعم النشاط الاقتصادي وتوسيع الرقعة العمرانية والزراعية.
أولوية المشروعات ترتبط بالعائد الاقتصادي وتكلفة التأجيل
أكد كامل الوزير أن الدولة ترتب أولويات مشروعات النقل وفق معايير تشمل العائد الاقتصادي، والكثافة السكانية، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، وتأثير المشروع على زمن الرحلات وتكاليفها ومستويات السلامة، فضلًا عن آثاره الاجتماعية والبيئية.
وأشار إلى أن تقييم المشروعات يجب ألا يقتصر على تكلفة التنفيذ، بل يمتد إلى حساب تكلفة عدم تنفيذها، حيث يؤدي تأجيل تطوير الطرق إلى زيادة أعباء الصيانة، بينما يتسبب تأخر مشروعات النقل الجماعي في استمرار الزحام وإهدار الوقت والوقود والإنتاجية.
وأوضح أن تأجيل تحديث السكك الحديدية والموانئ قد يفاقم مشكلات تقادم البنية الأساسية، ويحد من القدرة على نقل البضائع واستقبال السفن الكبيرة، مشيرًا إلى التوسع في التصنيع المحلي لمكونات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الصناعة الوطنية.
تطوير السكك الحديدية والموانئ لتعزيز حركة التجارة
كشف كامل الوزير عن استهداف استكمال تطوير شبكة السكك الحديدية الحالية بطول 10 آلاف كيلومتر، إلى جانب تنفيذ خطوط جديدة لخدمة المدن الصناعية، من بينها الروبيكي والعاشر من رمضان وبلبيس، والمناشي و6 أكتوبر، وبئر العبد والعريش وطابا.
وفي قطاع النقل البحري، تستهدف خطة التطوير الوصول إلى 19 ميناءً تجاريًا، وزيادة أطوال الأرصفة إلى أكثر من 100 كيلومتر، ورفع طاقة التداول إلى 40 مليون حاوية مكافئة و400 مليون طن بضائع سنويًا.
كما تستهدف الدولة تدعيم الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مع القدرة على نقل 25 مليون طن من البضائع سنويًا، بالتوازي مع إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية، وتنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تربط الموانئ بمناطق الإنتاج والأسواق الخارجية.



