بعد ارتفاع الدولار.. عضو شعبة المواد الغذائية يكشف مصير الأسعار
تواجه الأسواق في مصر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية التي قد تنعكس على تكلفة السلع ومستويات الأسعار، في مقدمتها تحركات سعر الدولار ومدى الاعتماد على الخامات ومستلزمات الإنتاج المستوردة، وسط رهانات على قدرة المخزون الاستراتيجي وزيادة الإنتاج المحلي على الحد من الضغوط السعرية والحفاظ على توافر المنتجات الأساسية للمستهلكين.
ارتفاع الدولار يرفع تكاليف الإنتاج
وقال حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية، إن ارتفاع سعر الدولار ينعكس على تكلفة الإنتاج وأسعار بعض المنتجات، خاصة السلع التي تعتمد صناعتها على الخامات المستوردة أو الأعلاف ومستلزمات التشغيل، مشيرًا إلى أن حجم التأثير يتوقف على طبيعة كل قطاع ومدى ارتباطه بالاستيراد واستمرار تغيرات سعر الصرف.
وأوضح، أن الضغوط المحتملة لا تقتصر على المنتجات الغذائية، بل قد تمتد إلى السلع الصناعية والأجهزة وقطع الغيار، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والتمويل، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني زيادة أسعار جميع المنتجات بالمعدلات نفسها أو بصورة فورية.
وأضاف، أن حجم المخزون المتاح لدى الشركات، وتوقيت إبرام العقود، ومستويات المنافسة في السوق، كلها عوامل تحدد قدرة المنتجين والتجار على استيعاب جانب من الزيادات دون تحميلها بالكامل للمستهلك النهائي.
الصادرات المصرية بين فرص المنافسة وارتفاع تكلفة الاستيراد
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، أشار المنوفي إلى أن ارتفاع الدولار قد يمنح بعض المنتجات المصرية فرصة لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، خاصة المنتجات التي تعتمد على مكونات محلية بنسبة كبيرة، بشرط الالتزام بمعايير الجودة وتوفير الكميات المطلوبة في المواعيد المحددة.
ولفت إلى أن هذه الميزة قد تتقلص مع زيادة تكلفة المواد الخام المستوردة والنقل والطاقة والتمويل، مؤكدًا أن تعزيز الصادرات يتطلب رفع كفاءة الإنتاج، وزيادة القيمة المضافة محليًا، وتوسيع قاعدة التصنيع، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن مشروع موازنة العام المالي 2026/2027 تضمن وفقًا لوزارة المالية، مخصصات لبرامج دعم الصادرات وتمويل القطاعات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي، بما يعزز فرص نمو الأنشطة الصناعية والزراعية.
المخزون الاستراتيجي يعزز توافر السلع
وأكد عضو شعبة المواد الغذائية أن البيانات الرسمية المعلنة خلال عام 2026 تشير إلى توافر أرصدة آمنة من السلع الأساسية، حيث أعلنت رئاسة مجلس الوزراء في أغسطس الماضي وجود مخزون مطمئن، مع اقتراب أرصدة بعض السلع من تغطية احتياجات الاستهلاك لمدة عام كامل.
كما أعلنت وزارة التموين في أبريل 2026 أن مخزون السلع الأساسية يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر، مع اقتراب بعض المنتجات من تغطية احتياجات السوق لمدة عام، وهو ما يوفر هامشًا من الأمان لمواجهة اضطرابات الإمدادات وتقلبات الأسواق العالمية.
وأوضح المنوفي، أن توافر المخزون لا يعني بالضرورة ثبات الأسعار، لأن تكلفة الواردات الجديدة ومدخلات الإنتاج والشحن قد ترتفع مع تغيرات سعر الصرف، كما تختلف فترات كفاية الاحتياطي من سلعة إلى أخرى.
وشدد على أهمية استمرار الرقابة على الأسواق، ومواجهة الممارسات الاحتكارية والزيادات غير المبررة، إلى جانب تنويع مصادر الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق التوازن بين تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وحماية القوة الشرائية للمواطنين.



