دعوى قصر الجامعات الحكومية على المصريين أمام القضاء الإداري.. والحسم 8 نوفمبر
قررت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة السابعة تعليم، حجز الدعوى رقم 77091 لسنة 80 قضائية، المطالبة بوقف وإلغاء قبول الأجانب والمهاجرين واللاجئين وغير المصريين بالجامعات والمعاهد الحكومية المصرية، لإعداد تقرير بالرأي القانوني، على أن تنظرها دائرة الموضوع بجلسة 8 نوفمبر المقبل.
وأقام الدعوى الدكتور هاني سامح، المحامي، طاعنًا على القرارات المنظمة لقبول الطلاب الوافدين، وفي مقدمتها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015، الذي ألغى الحد الأقصى السابق لقبولهم، والبالغ 10%، وفتح المجال أمام زيادة أعدادهم دون سقف عددي محدد.
الدعوى تطعن على إلغاء نسبة الـ10%
واستندت الدعوى إلى أن القرار المطعون عليه تجاوز، بحسب ما ورد بصحيفتها، حدود الاختصاص التشريعي والتنظيمي، بالمخالفة لأحكام الدستور وقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، مطالبة بإلغاء القرارات المنظمة لقبول غير المصريين وقصر المقاعد والطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية على الطلاب المصريين، مع استثناء محدود لذوي النبوغ العلمي الدولي الاستثنائي وفق ضوابط صارمة.
مستندات عن نسب الوافدين بكليات الطب والهندسة
وخلال نظر الدعوى، قدم مقيمها مستندات تشير إلى وصول نسبة الطلاب الوافدين إلى نحو 26% بكلية طب قصر العيني و14% بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، فضلًا عن بيانات بشأن قبول طلاب سودانيين بكلية الهندسة بجامعة عين شمس بمجاميع تبدأ من 65%، وتخفيضات دراسية تصل إلى 70%، وفقًا لما ورد بالمستندات المقدمة.
كما تضمنت الأوراق تصريحات بشأن استهداف زيادة أعداد الطلاب الوافدين الجدد بنسبة 150% خلال خمس سنوات، وهو ما اعتبره مقيم الدعوى مؤشرًا على التوسع في قبول غير المصريين رغم محدودية الإمكانات الاستيعابية للجامعات الحكومية.
تكافؤ الفرص وجودة التعليم في صدارة الطعون
وتمسكت الدعوى بأن التوسع في قبول الوافدين بمجاميع أقل أو بشروط تفضيلية قد يخل، بحسب وجهة نظر مقيمها، بمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، ويزيد الضغط على الإمكانات التعليمية، خاصة بكليات الطب والهندسة التي تعتمد على معامل ومستشفيات جامعية ومدرجات وفرص تدريب عملي محدودة.
ودفعت بأن تحصيل الرسوم الدراسية بالعملة الأجنبية لا يبرر تجاوز الضوابط القانونية أو تغليب الاعتبارات المالية على الالتزامات الدستورية المتعلقة بحق المواطنين في التعليم الجامعي وجودته.
وتطالب الدعوى بوقف تنفيذ وإلغاء القرارات المنظمة لقبول وقيد غير المصريين بالجامعات والمعاهد الحكومية، وما يترتب على ذلك من آثار، فيما يتناول تقرير هيئة مفوضي الدولة الرأي القانوني بشأن مدى مشروعية القرارات المطعون عليها ومدى توافقها مع أحكام الدستور وقانون تنظيم الجامعات.
ومن المقرر نظر الدعوى أمام دائرة الموضوع بجلسة الأحد 8 نوفمبر المقبل، بعد إعداد التقرير، دون أن يمثل قرار حجزها للتقرير حكمًا نهائيًا في موضوع النزاع.


