حجز دعوى وقف قبول اللاجئين والأجانب بالجامعات الحكومية للتقرير.. وتحديد 8 نوفمبر لنظرها
قررت هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حجز الدعوى المقامة من المحامي هاني سامح، المطالبة بوقف وإلغاء القرارات المنظمة لقبول وقيد الأجانب والمهاجرين وغير المصريين بالجامعات والمعاهد الحكومية، للتقرير، مع تحديد جلسة 8 نوفمبر المقبل لنظر موضوع الدعوى.
وتطالب الدعوى بقصر الاستفادة من المقاعد الدراسية والإمكانات المتاحة بالجامعات الحكومية على الطلاب المصريين، مع السماح باستثناءات محدودة للطلاب أصحاب النبوغ العلمي الدولي الذين يمثل قبولهم إضافة علمية حقيقية للدولة المصرية، واختصمت الدعوى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس المجلس الأعلى للجامعات، ورئيسي جامعتي القاهرة وعين شمس.
واستندت صحيفة الدعوى إلى وجود اختلاف بين قواعد قبول الطلاب المصريين ونظيرتها المطبقة على الطلاب الأجانب والوافدين، إذ يخضع الطالب المصري، بحسب ما ورد بصحيفة الطعن، لقواعد التنسيق والمجموع والأعداد المحددة والطاقة الاستيعابية لكل كلية، بينما يتم قبول غير المصريين من خلال مسارات وقواعد مستقلة عن منظومة التنسيق المعتادة.
وأوضح مقيم الدعوى أن النزاع يتعلق بكيفية توزيع الإمكانات التعليمية الحكومية المحدودة، متسائلًا عن مدى جواز رفض قبول طالب مصري بسبب اكتمال الأعداد أو عدم توافر أماكن، في الوقت الذي تستقبل فيه الكليات طلابًا من الأجانب والمهاجرين والوافدين خارج منظومة التنسيق ذاتها.
الدعوى تطعن على تعديلات قواعد قبول غير المصريين
وتناولت صحيفة الطعن التطور التشريعي للمادة 74 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، مشيرة إلى أن القواعد الأصلية كانت تضع حدًا أقصى لا يتجاوز 10% لعدد المقبولين أو المحولين من غير أبناء الجمهورية، مقارنة بعدد الطلاب المصريين المقبولين في كل كلية.
وأضافت الدعوى أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015 ألغى هذا الحد الأقصى، مع استمرار اختصاص المجلس الأعلى للجامعات بتحديد أعداد الطلاب غير المصريين المقبولين، وهو ما اعتبره مقيم الدعوى توسعًا في السلطة التقديرية للجهات الإدارية يستوجب الرقابة القضائية، خاصة فيما يتعلق بتأثير أعداد الوافدين على فرص الطلاب المصريين وجودة التعليم.
كما طعنت الدعوى على القرارات التطبيقية المنظمة لقبول الأجانب والمهاجرين والوافدين للعام الجامعي 2026/2027، مطالبة بوقف وإلغاء ما يرتبط بها من قواعد قبول أو إعفاءات ومنح وخصومات وتخفيضات واستثناءات من الرسوم والمصروفات الدراسية.
مطالب بالكشف عن أعداد الوافدين والطاقة الاستيعابية
وطالب هاني سامح المحكمة بإلزام الجهات المختصة بتقديم بيانات تفصيلية عن أعداد الطلاب المصريين وغير المصريين المقبولين في كل جامعة وكلية، والأسس الفنية ودراسات الطاقة الاستيعابية التي استندت إليها قرارات القبول.
وشملت الطلبات تقديم بيانات عن نسبة الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، والطاقة التدريبية للمستشفيات الجامعية والمعامل، ومحاضر اجتماعات المجلس الأعلى للجامعات المتعلقة بأعداد الطلاب الوافدين، إلى جانب بيان حصيلة الرسوم المحصلة منهم وأوجه إنفاقها على الخدمات التعليمية.
وأكدت صحيفة الدعوى أن تحصيل الرسوم الدراسية من الطلاب الأجانب لا يعني بالضرورة زيادة القدرة الاستيعابية للجامعات، مشيرة إلى أن توفير الموارد المالية لا يؤدي بصورة فورية إلى زيادة أعداد أعضاء هيئة التدريس أو توفير معامل وأجهزة ومدرجات جديدة، كما لا يضيف تلقائيًا فرصًا إضافية للتدريب العملي داخل المستشفيات الجامعية.
الدعوى تطالب بقصر الاستثناءات على النوابغ دوليًا
وطالب مقيم الدعوى بأن تقتصر الاستثناءات المسموح بها لقبول غير المصريين بالجامعات الحكومية على الطلاب أصحاب الإنجازات العلمية الدولية الاستثنائية، ومن بينهم الحاصلون على مراكز متقدمة في الأولمبيادات والمسابقات العلمية العالمية، وأصحاب الإنجازات البحثية والابتكارية، والطلاب الذين تتنافس الجامعات الدولية المرموقة على استقطابهم، شريطة ألا يؤثر قبولهم على مقاعد الطلاب المصريين أو فرصهم في التعليم والتدريب.
واستندت الدعوى إلى ما وصفته بالحق الدستوري للمواطن في التعليم ومبدأ تكافؤ الفرص، إلى جانب أهداف قانون تنظيم الجامعات المتعلقة بخدمة المجتمع وتوفير المتخصصين والخبراء وربط التعليم الجامعي باحتياجات المجتمع والإنتاج.
واختتمت الصحيفة مطالبها بالتأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية للطالب المصري عند التنافس على المقاعد والإمكانات المتاحة بالجامعات الحكومية، مع الإبقاء على إمكانية قبول الطلاب الأجانب المتميزين علميًا وفق ضوابط تضمن عدم الانتقاص من حقوق الطلاب المصريين.


