الذهب يستعيد بريقه قرب 4190 دولارًا.. ماذا غيّر حسابات الفائدة الأمريكية؟
استعادت أسعار الذهب العالمية جزءًا كبيرًا من خسائرها السابقة، بعدما تراجعت توقعات المستثمرين بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، عقب تصريحات رئيسه كيفن وارش، التي عززت احتمالات تثبيت الفائدة في الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل.
وارتفع سعر المعدن الأصفر بنسبة 0.5%، مقتربًا من مستوى 4190 دولارًا للأونصة، مستفيدًا من تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتراجع الضغوط على الدولار، إلى جانب تحركات أسواق الأسهم والسندات.
رهانات رفع الفائدة تتراجع وتمنح الذهب فرصة للصعود
انخفضت تقديرات المتعاملين لاحتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس إلى أقل من 17%، بعدما فُسرت تصريحات وارش باعتبارها مؤشرًا على إمكانية الإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستوياتها الحالية خلال الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي.
وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، مقارنة بالأصول الاستثمارية المدرة للدخل. وكانت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة الأسبوع الماضي قد عززت توقعات رفع الفائدة، ودعمت الدولار في البداية، قبل أن تحد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي من مكاسبه.
تراجع أسهم التكنولوجيا يدعم المعدن الأصفر
وجد الذهب دعمًا إضافيًا مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة الطفرة الحالية على الاستمرار.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار السندات وانخفاض عوائدها، وهي تحركات ساهمت في تحسين جاذبية المعدن النفيس، بالتوازي مع تراجع الضغوط الناتجة عن توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
مستوى 4000 دولار يظل خط دفاع للذهب
رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق، حافظ الذهب على التداول فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، الذي يمثل مستوى دعم رئيسيًا منذ أغسطس. كما ساهمت مكانته بوصفه ملاذًا آمنًا في الحد من خسائره، بعدما دفعه تراجع مرتبط بالحرب إلى دخول نطاق السوق الهابطة في وقت سابق من العام الجاري.
وفي الوقت نفسه، واصل المستثمرون زيادة حيازاتهم من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، لتسجل هذه الصناديق تدفقات استثمارية إيجابية على مدار 13 أسبوعًا متتاليًا، في إشارة إلى استمرار الطلب على المعدن النفيس رغم التقلبات.
الذهب يتراجع 20% منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني
على الرغم من التعافي الأخير، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 20% منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، مع استمرار تأثير توقعات السياسة النقدية على تحركات الأسعار، وسط ترجيحات بإمكانية رفع الفائدة الأمريكية مجددًا قبل نهاية العام.
وفي المقابل، توقع تقرير أن تتجاوز أسعار الذهب مستوى 5000 دولار للأونصة خلال عام 2027، وفق تقديرات مورغان ستانلي، رغم احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
ارتفاع الذهب والفضة في تعاملات اليوم
وخلال تعاملات اليوم، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 4184.55 دولار للأونصة عند الساعة 2:01 ظهرًا بتوقيت سنغافورة، بينما صعدت الفضة بنسبة 1.5% إلى 57.82 دولار للأونصة.
كما سجلت أسعار البلاتين والبلاديوم ارتفاعًا، في حين تراجع مؤشر بلومبرج للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بصورة طفيفة، بعدما انخفض بنسبة 0.3% خلال الأسبوع الماضي.

