رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذير عاجل للصيادلة.. عبوات أدوية بأسعار وتواريخ صلاحية متضاربة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دعا الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة صيادلة القاهرة، الصيادلة إلى سرعة الإبلاغ عن أي عبوات أدوية أو مستحضرات تجميل تحمل بيانات متضاربة بشأن الأسعار أو تواريخ الإنتاج والصلاحية، مؤكدًا أهمية الاحتفاظ بالعبوة والفاتورة والتواصل مع هيئة الدواء المصرية عبر الخط الساخن 15301، لإتاحة الفرصة أمام الجهات الرقابية المختصة لفحص المنتجات والتحقق من سلامتها ومصدرها.

وتأتي هذه الدعوة في إطار تعزيز الرقابة على المنتجات الدوائية المتداولة، وحماية المرضى من أي أخطاء محتملة في بيانات العبوات، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع حالات الاشتباه وفقًا للإجراءات الرسمية، وعدم إطلاق اتهامات أو التشكيك في منتجات أو جهات بعينها قبل انتهاء الفحص الفني والتحقق من أسباب المشكلة.

وأوضح محفوظ رمزي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الصيدلي الذي يتلقى عبوة دواء أو مستحضر تجميل تتضمن أكثر من سعر، أو تحمل تاريخين مختلفين للإنتاج أو انتهاء الصلاحية، يمكنه الاحتفاظ بالعبوة محل الاشتباه والفاتورة الخاصة بها، ثم تقديم شكوى إلى هيئة الدواء المصرية عبر الخط الساخن 15301.

وأكد أن هذه الخطوة تتيح للجهات المختصة فحص الواقعة بصورة دقيقة، ومراجعة البيانات المدونة على العبوة، والتحقق من مصدر المنتج وظروف تصنيعه وتعبئته وتداوله، وصولًا إلى تحديد طبيعة المخالفة المحتملة واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لنتائج الفحص.

وأشار إلى أن وجود بيانات غير متطابقة على العبوة يستدعي التحقق من الأمر من خلال الجهات الرقابية المختصة، بدلًا من الاكتفاء بالملاحظات الظاهرية أو تداول صور العبوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون التأكد من حقيقة الواقعة وأسبابها.

وتبرز أهمية الإبلاغ عن العبوات التي تحمل بيانات متضاربة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسعار المنتجات الدوائية أو تواريخ الإنتاج والصلاحية، باعتبارها معلومات أساسية يعتمد عليها الصيدلي والمريض عند التعامل مع الدواء.

وأوضح رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة صيادلة القاهرة أن تحديد سبب هذا التضارب لا يمكن أن يتم اعتمادًا على شكل العبوة وحده، وإنما يتطلب إجراء فحص فني شامل ومراجعة البيانات والمستندات المرتبطة بالمنتج.

وتشمل عملية التحقق مراجعة سجلات التصنيع والتعبئة وأرقام التشغيلات داخل المصنع، إلى جانب فحص العبوة والبيانات المطبوعة عليها، بما يساعد على الوصول إلى السبب الحقيقي وراء وجود اختلافات في المعلومات المسجلة.

وقد تتطلب الواقعة التحقق مما إذا كانت الاختلافات ناتجة عن خطأ في الطباعة أو التعبئة، أو عن أسباب أخرى مرتبطة بمراحل التصنيع والتداول، وهو ما يجعل الفحص الفني ضرورة أساسية قبل إصدار أي أحكام بشأن سلامة المنتج أو تحديد المسؤولية عن الخلل

وشدد رمزي على أن التعامل مع العبوات محل الاشتباه يجب أن يستند إلى أدلة واضحة ونتائج فنية موثقة، مؤكدًا أن تحديد مصدر الخلل يتطلب مراجعة دقيقة للسجلات والمستندات ذات الصلة، وليس الاعتماد فقط على المظهر الخارجي للعبوة أو ما تحمله من بيانات متعارضة.

وتساعد مراجعة أرقام التشغيلات وسجلات الإنتاج والتعبئة في تتبع المنتج وتحديد المرحلة التي ربما حدث خلالها الخطأ، فضلًا عن التحقق من مدى ارتباط المشكلة بعبوة منفردة أو بعملية إنتاج أو تعبئة أوسع نطاقًا.

كما تسهم هذه الإجراءات في تمكين الجهات الرقابية من تقييم الواقعة وتحديد ما إذا كانت تستدعي اتخاذ تدابير تصحيحية، بما يتناسب مع طبيعة المشكلة ومدى تأثيرها المحتمل على المنتجات المتداولة.

وأكد أن سرعة الإبلاغ تمثل عنصرًا مهمًا في تمكين الجهات المختصة من التحرك والتحقق من الشكاوى، وتقليل احتمالات تكرار الأخطاء، وتعزيز الرقابة على جودة المنتجات الدوائية ومستحضرات التجميل.

وأكد رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة صيادلة القاهرة أن الهدف من الإبلاغ عن العبوات التي تحمل بيانات غير متطابقة ليس التشهير بالمصانع أو الجهات المنتجة، وإنما الكشف عن المشكلات المحتملة والعمل على معالجتها من خلال القنوات الرسمية، وفقًا لنتائج الفحص والتحقيقات الفنية.

وأوضح أن التعامل المسؤول مع حالات الاشتباه يحقق مصلحة مشتركة للمريض والصيدلي والمنظومة الرقابية؛ إذ يتيح للمريض الحصول على معلومات موثوقة بشأن المنتج، ويساعد الصيدلي على أداء دوره المهني في متابعة سلامة الأدوية، ويمنح الجهات المختصة فرصة للتحقق من الوقائع واتخاذ القرارات المناسبة.

اقرا ايضا.. مضيق هرمز على صفيح ساخن.. هل تحاصر واشنطن إيران وتنتزع السيطرة على شريان النفط العالمي؟

تم نسخ الرابط