رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قبل انتهاء الـ7 سنوات.. متى يحق للمالك استرداد شقة الإيجار القديم؟

الايجار القديم
الايجار القديم

رغم تحديد قانون الإيجار القديم فترة انتقالية تمتد إلى 7 سنوات لإنهاء عقود إيجار الوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه، فإن استمرار المستأجر في شغل الوحدة حتى عام 2032 ليس حقًا مطلقًا في جميع الأحوال، إذ حدد القانون حالات استثنائية يجوز فيها للمالك المطالبة بإخلاء الشقة قبل انتهاء المدة القانونية.

وتثير هذه الحالات تساؤلات عديدة بين المستأجرين والملاك بشأن الضوابط القانونية التي تسمح بإنهاء العلاقة الإيجارية مبكرًا، خاصة في ظل التعديلات الجديدة التي تنظم مدد العقود وآليات استرداد الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم، والضوابط التي يتعين الالتزام بها قبل المطالبة بالإخلاء.

متى تنتهي عقود الإيجار القديم وفقًا للقانون الجديد؟

حدد قانون الإيجار القديم مددًا انتقالية لإنهاء عقود الإيجار الخاضعة لأحكامه، تختلف بحسب طبيعة استخدام الوحدة المؤجرة، سواء كانت مخصصة للسكن أو مؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن.

وبالنسبة إلى الوحدات السكنية، تمتد الفترة الانتقالية إلى 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون رقم 164 لسنة 2025، الذي بدأ تطبيقه في 5 أغسطس 2025، لتصل المدة الانتقالية إلى أغسطس 2032، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل ذلك.

أما الوحدات المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، مثل المحال التجارية والمكاتب، فقد حدد القانون لها فترة انتقالية مدتها 5 سنوات، تنتهي في أغسطس 2030، مع تطبيق زيادة سنوية على القيمة الإيجارية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية، وفقًا للأحكام المنظمة لهذه الوحدات.

حالتان تسمحان للمالك بطلب إخلاء شقة الإيجار القديم قبل 2032

على الرغم من منح عقود الإيجار السكنية فترة انتقالية تمتد إلى 7 سنوات، فإن القانون حدد حالتين يجوز فيهما للمالك المطالبة بإخلاء الوحدة المؤجرة قبل انتهاء هذه المدة، وذلك وفقًا للشروط والضوابط القانونية المقررة.

الحالة الأولى: ترك الشقة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر

تتمثل الحالة الأولى في ترك المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار الوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة كاملة، دون وجود مبرر مقبول لذلك.

وفي هذه الحالة، يجوز للمالك المطالبة بإنهاء العلاقة الإيجارية واسترداد الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية المحددة بالقانون، متى توافرت الشروط القانونية اللازمة وثبتت الواقعة وفقًا للإجراءات المقررة.

ويعني ذلك أن استمرار عقد الإيجار حتى عام 2032 لا يمنع المالك من اللجوء إلى الوسائل القانونية للمطالبة بالإخلاء إذا تحققت الحالة التي نص عليها القانون، مع مراعاة الضوابط المنظمة لإثبات ترك الوحدة مغلقة دون مبرر.

الحالة الثانية: امتلاك وحدة أخرى صالحة للاستخدام نفسه

تتمثل الحالة الثانية في ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى يمكن استخدامها في الغرض نفسه الذي أُجرت من أجله الوحدة الأصلية، سواء كان الغرض السكن أو غيره، بحسب طبيعة الوحدة المؤجرة.

وفي هذه الحالة، يجوز للمالك المطالبة بإخلاء الوحدة استنادًا إلى توافر الشرط الذي حدده القانون، متى ثبت امتلاك وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض ذاته، مع الالتزام بالإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد العقار.

وتستهدف هذه الحالة تنظيم استمرار الانتفاع بالوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم في ضوء الشروط التي أقرها القانون، مع ضرورة التحقق من انطباق الحالة على المستأجر المعني قبل اتخاذ أي إجراء لإنهاء العلاقة الإيجارية.

هل يحق للمالك إخراج المستأجر فورًا قبل انتهاء المدة القانونية؟

لا يعني تحقق إحدى الحالتين السابقتين أن للمالك الحق في إخراج المستأجر بالقوة أو تغيير أقفال الشقة من تلقاء نفسه، إذ يتعين الالتزام بالإجراءات القانونية المقررة لإثبات سبب الإخلاء واسترداد الوحدة.

وبالتالي، فإن المطالبة بإنهاء العلاقة الإيجارية قبل عام 2032 ترتبط بمدى تحقق إحدى الحالات التي نص عليها القانون، وليس بمجرد رغبة المالك في استرداد الشقة قبل انتهاء الفترة الانتقالية.

كما يتعين مراعاة الأحكام المنظمة لكل حالة، والتحقق من توافر شروطها القانونية، واتباع الإجراءات المقررة قبل اتخاذ خطوات استرداد الوحدة المؤجرة، بما يضمن عدم تجاوز الضوابط القانونية المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر.

وفي ضوء ذلك، فإن مدة السنوات السبع المقررة للوحدات السكنية لا تحول دون المطالبة بالإخلاء في الحالات الاستثنائية التي حددها القانون، لكنها لا تمنح المالك أيضًا الحق في إنهاء العلاقة الإيجارية بصورة منفردة أو استرداد الشقة خارج الإطار القانوني المنظم لهذه الحالات.

تم نسخ الرابط