موعد اجتماع البنك المركزي المصري المقبل.. توقعات جديدة بشأن أسعار الفائدة
تترقب الأسواق المالية قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، وسط متابعة مستمرة لتطورات معدلات التضخم والأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، خاصة بعد تسجيل ارتفاع طفيف في معدل التضخم السنوي خلال سبتمبر 2026، وهو ما يعزز حالة الترقب بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
موعد اجتماع البنك المركزي المقبل
ووفقًا لجدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية، من المقرر أن يعقد البنك المركزي المصري اجتماعه السابع خلال عام 2026 يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر، لمناقشة المستجدات الاقتصادية واتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة الأساسية.
وكان البنك المركزي قد قرر خلال اجتماعه في 24 سبتمبر 2026 تثبيت أسعار الفائدة لليلة واحدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، ليواصل بذلك سياسة الترقب بعد سلسلة من قرارات خفض العائد، بلغ إجماليها 825 نقطة أساس منذ عام 2025، في حين وصلت الزيادات السابقة إلى 1900 نقطة أساس منذ عام 2022.
وفي فبراير 2026، قررت لجنة السياسة النقدية خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك بمقدار 200 نقطة أساس، لتصل إلى 16% بدلًا من 18%.
توقعات أسعار الفائدة
توقع هاني جنينة رئيس قسم البحوث في شركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مع بقاء احتمالات رفعها بنهاية العام قائمة إذا تسارعت معدلات التضخم.
وأوضح جنينة أن ارتفاع أسعار الفائدة يساعد على احتواء الضغوط التضخمية، كما أشار إلى أن تسريع الإصلاحات الهيكلية وتفعيل برنامج الطروحات يمثلان خطوات مهمة لدعم الاقتصاد المصري.
وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع ارتفاع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.8% خلال سبتمبر 2026، مقابل 12.7% في أغسطس، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما سجلت أسعار المستهلكين زيادة شهرية بلغت 1.5%.
السيناريو الأرجح
من جانبه، رجح الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، معتبرًا أن هذا الخيار يمثل المسار الأكثر أمانًا في ظل عدم وجود مؤشرات قوية تدفع حاليًا نحو الخفض أو الرفع.
وأوضح عامر أن سعر صرف الدولار يتحرك في نطاق يتراوح بين 50.5 و53 جنيهًا، وهو ما يدعم استمرار البنك المركزي في سياسة التثبيت لحين اتضاح اتجاهات الاقتصاد.
وأضاف، أن حالة عدم اليقين الإقليمي والدولي، وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، إلى جانب غموض مسار السياسة النقدية الأمريكية، تدفع البنك المركزي إلى التريث ومراقبة تطورات التضخم قبل اتخاذ أي قرار جديد.
وأكد أن تثبيت الفائدة يظل السيناريو الأقرب في الوقت الحالي، ما لم تظهر تطورات اقتصادية أو جيوسياسية أكثر حدة تستدعي إعادة تقييم السياسة النقدية، بما في ذلك احتمال رفع أسعار الفائدة.



