الإسكان الاجتماعي يعلن تنفيذ 878 ألف وحدة سكنية ويكشف حجم التمويلات والدعم للمواطنين
تواصل الدولة تنفيذ مشروعات الإسكان الموجهة لمحدودي الدخل، ضمن جهود توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة وتوسيع فرص التملك أمام المواطنين، مع العمل على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم المرافق والخدمات الأساسية، بما يشجع الأسر على الانتقال إلى المدن الجديدة والاستقرار بها.
وفي هذا الإطار، كشفت المهندسة مي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن الانتهاء من تنفيذ نحو 878 ألف وحدة سكنية ضمن مبادرة «سكن لكل المصريين»، مشيرة إلى أن إجمالي الوحدات المنفذة وتلك الجاري العمل عليها يقترب من مليون و70 ألف وحدة.
مليون و70 ألف وحدة بين التنفيذ والتسليم
أوضحت مي عبد الحميد خلال تصريحات تلفزيونية، أن برنامج «سكن لكل المصريين» يمثل تجربة واسعة النطاق في مجال الإسكان، حيث لا يقتصر دوره على توفير الشقق فقط، بل يمتد إلى إقامة تجمعات عمرانية متكاملة تتوافر بها الخدمات والمرافق والأنشطة الاقتصادية اللازمة للحياة اليومية.
وأضافت، أن الوحدات المخصصة لمحدودي الدخل تبلغ مساحة الواحدة منها 90 مترًا مربعًا كاملة التشطيب، مع توفير المرافق والخدمات الأساسية، بما يساعد المستفيدين على الانتقال والإقامة بصورة مستقرة، ويعالج بعض أوجه القصور التي ظهرت في مشروعات سكنية سابقة، خاصة فيما يتعلق بالخدمات المحيطة بالوحدات.
وأشارت إلى أن الصندوق يواصل العمل لاستكمال الوحدات المتبقية وتسليمها للمستحقين وفق الجداول المحددة، مع تطبيق ضوابط الاستحقاق التي تتضمن حدود الدخل والسن وغيرها من الشروط المنظمة للحصول على الوحدات.
تمويلات عقارية تقترب من 120 مليار جنيه
كشفت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن أكثر من 740 ألف مستفيد تسلموا وحداتهم السكنية، وحصلوا على تمويلات عقارية من البنوك المشاركة تقترب قيمتها من 120 مليار جنيه على مدار السنوات الماضية.
وأضافت، أن إجمالي الدعم النقدي الذي قدمته الدولة للمستفيدين تجاوز 10 مليارات جنيه، إلى جانب تحمل دعم سعر الفائدة، بما يخفف الأعباء المالية عن محدودي الدخل ويساعدهم على امتلاك مسكن يتناسب مع إمكاناتهم.
ويتيح البرنامج سداد قيمة الوحدة من خلال التمويل العقاري على فترات تصل إلى 20 عامًا، وفقًا للشروط المعمول بها، كما أكدت مي عبد الحميد أن تكلفة الأرض والمرافق لا تُضاف إلى سعر الوحدة الذي يتحمله المستفيد، مع الالتزام بالأسعار المحددة في كراسات الشروط وعدم تحميل المواطنين الزيادات الناتجة عن ارتفاع تكاليف البناء.
زيادة الإقبال تفرض مواصلة تنفيذ المشروعات
أكدت مي عبد الحميد أن الإقبال على وحدات الإسكان الاجتماعي شهد نموًا خلال السنوات الماضية، مدفوعًا بزيادة ثقة المواطنين في منظومة التنفيذ والتسليم، والالتزام بالشروط المعلنة عند تخصيص الوحدات للمستحقين.
وأوضحت، أن ارتفاع الطلب يضع مسؤولية إضافية على الصندوق لمواصلة تنفيذ الوحدات المطلوبة، بالتوازي مع استكمال المرافق والخدمات الضرورية داخل المدن الجديدة والمناطق المستهدفة.
وشددت على أهمية استمرار البرنامج بما يضمن توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل، وتحقيق الاستفادة من الاستثمارات الكبيرة التي تضخها الدولة في مشروعات الإسكان، مع مراعاة احتياجات المواطنين وقدرتهم على تحمل تكاليف التملك.



