هل يعود الذهب إلى 7500 جنيه؟.. خبير يوضح مستقبل الأسعار في مصر
تتواصل حالة التذبذب في أسعار الذهب وسط تغيرات الأسواق العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، التي دفعت بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع أموالهم بين المعادن النفيسة وقطاعات أخرى، خاصة الطاقة، ما انعكس على حركة المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، وأثار تساؤلات بشأن اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، يرى المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن التراجعات الحالية لا تعني بالضرورة انتهاء فرص الاستثمار في الذهب، متوقعًا إمكانية عودة الأسعار في السوق المصرية إلى مستويات 7500 جنيه للجرام، مع اعتبار مستوى 4000 دولار للأونصة نقطة دعم رئيسية للأسعار العالمية وفق تقديراته.
التوترات الجيوسياسية تحول السيولة من الذهب إلى الطاقة
أوضح سعيد إمبابي خلال لقاء تلفزيوني أن طبيعة الأزمات الحالية تختلف عن الفترات السابقة، حيث بات قطاع الطاقة أحد المحاور المؤثرة في حركة الأسواق، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى توجيه أموالهم بعيدًا عن الذهب للاستفادة من التطورات المرتبطة بالطاقة.
وأشار إلى أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وتطوراتها سيؤثران في مسار المعدن الأصفر، لافتًا إلى أن الأسواق قد تتكيف تدريجيًا مع الأزمات الممتدة، مثلما حدث خلال الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما قد يتيح عودة السيولة إلى الذهب بعد تراجع حدة ردود الفعل الأولية.
وبحسب تقديره، يمثل مستوى 4000 دولار للأونصة قاعًا محتملًا للأسعار العالمية، كما رجح أن يستعيد الذهب جاذبيته مع تغير اتجاهات الاستثمار وتراجع الضغوط الناتجة عن انتقال السيولة إلى قطاعات أخرى.
الدولار يدعم تماسك أسعار الذهب
لفت المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إلى أن السوق المحلية أظهرت تماسكًا نسبيًا خلال إحدى موجات الهبوط الأخيرة، حيث تراجعت الأسعار العالمية بنحو 6%، مقابل انخفاض الذهب في مصر بنحو 3%، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار من مستويات تتراوح بين 47 و48 جنيهًا إلى نحو 52 جنيهًا.
وأضاف، أن الفجوة بين الأسعار المحلية والسعر العادل تقلصت بعدما وصلت في بعض الفترات إلى نحو 300 جنيه، لتتراجع إلى حوالي 50 جنيهًا في أقصى التقديرات الحالية، بالتزامن مع انخفاض الطلب عقب موجة ارتفاعات دفعت بعض المستثمرين إلى تحويل مدخراتهم من الشهادات البنكية إلى الذهب.
وأوضح، أن من اشتروا عند مستويات تجاوزت 7500 جنيه للجرام تعرضوا لضغوط أكبر مع التصحيح السعري، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من الاستثمار في المعدن الأصفر يتمثل في الحفاظ على قيمة المدخرات ومواجهة التضخم، وليس تحقيق أرباح سريعة.
تعويض خسائر الذهب قد يستغرق من 3 إلى 5 سنوات
توقع إمبابي أن يحتاج الذهب إلى فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات لتعويض التراجعات التي تراوحت بين 1000 و1500 جنيه في سعر الجرام، مشددًا على ضرورة تقييم الاستثمار على المدى الطويل، بدلًا من اتخاذ قرارات متسرعة استنادًا إلى تحركات الأسعار اليومية.
وأشار إلى أن فترة تقلبات تمتد لنحو 9 أشهر لا تكفي للحكم على جدوى الاستثمار، داعيًا إلى متابعة الأداء على مدار عامين أو ثلاثة أعوام، مع مراعاة العوامل المؤثرة في التسعير المحلي، وعلى رأسها سعر صرف الدولار.
وأكد على أن الأسعار الحالية قد تمثل فرصة للمستثمرين أصحاب الخطط طويلة الأجل، موضحًا أن الذهب يقل بنحو 1300 جنيه عن أعلى مستوياته السابقة، مع توقعه إمكانية عودة سعر الجرام في مصر إلى 7500 جنيه، حتى إذا تراجعت الأسعار العالمية دون مستوى 4000 دولار للأونصة، وفق رؤيته لاتجاهات السوق.



