مستقبل أسعار الذهب والدولار حتى نهاية 2026.. خبراء يوضحون السيناريوهات المتوقعة
تتجه الأنظار إلى مستقبل أسعار الذهب والدولار خلال الأشهر المتبقية من عام 2026، في ظل استمرار تأثر سوق الصرف بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، إلى جانب ارتباط أسعار المعدن الأصفر بتحركات الأوقية في الأسواق الدولية ومستويات العرض والطلب محليًا.
وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تحركات متباينة في أسعار الذهب وسعر الدولار أمام الجنيه، حيث لا ترتبط حركة المعدن النفيس بسعر الصرف وحده، بل تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها قرارات أسعار الفائدة الأمريكية واتجاهات الأسواق العالمية.
توقعات أسعار الذهب
في هذا الصدد، قال المهندس سعيد إمبابي خبير المشغولات الذهبية، إن تجاوز سعر الدولار مستوى 53 جنيهًا قد يدعم أسعار الذهب في السوق المحلية، لكنه لا يضمن ارتفاع المعدن الأصفر بالمعدل نفسه، نظرًا لتأثره بمجموعة من المتغيرات المحلية والدولية.
وأوضح إمبابي، أن سعر الذهب في مصر يتحدد وفقًا لحركة الأوقية عالميًا، وتغيرات سعر الصرف، واتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، فضلًا عن مستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية.
وأشار إلى أن أسعار الذهب المحلية سجلت مستويات تقل بنحو 50 جنيهًا للجرام عن السعر المحسوب استنادًا إلى الأسعار العالمية وسعر الدولار، لافتًا إلى أن استمرار هذا الفارق أو تغيره يرتبط بحركة السوق خلال الفترة المقبلة.
وأضاف، أن صعود الدولار قد يدفع أسعار الذهب محليًا إلى الارتفاع، لكن تراجع الأوقية في الأسواق العالمية يمكن أن يحد من تأثير زيادة سعر الصرف، وقد يؤدي إلى استقرار الأسعار أو انخفاضها.
ونصح خبير المشغولات الذهبية المتعاملين بضرورة متابعة مؤشرات السوق مجتمعة قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، بدلًا من الاعتماد على تحركات الدولار وحدها لتوقع اتجاه أسعار الذهب.
سعر الدولار أمام الجنيه
ومن جانبه، قال الدكتور حسام عيد خبير أسواق المال، إن تحركات الدولار أمام الجنيه المصري تتأثر بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية على المستوى العالمي، إلى جانب اتجاهات تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية.
وأوضح عيد، أن مسار سعر الصرف خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمدى تأثر الأسواق العالمية بالتطورات الراهنة، فضلًا عن حجم التدفقات الدولارية، وهو ما يجعل تحديد اتجاه ثابت للعملة الأمريكية أمرًا مرتبطًا بتغير الظروف الاقتصادية.
وتوقع خبير أسواق المال إمكانية تحرك الدولار خلال الفترة المقبلة داخل نطاق يتراوح بين 50 و55 جنيهًا، مع احتمالات استقراره بالقرب من مستوياته الحالية أو تسجيل ارتفاعات محدودة على المدى القصير.
التوقعات حتى نهاية 2026
وبحسب التقديرات التي طرحها حسام عيد، قد يتحرك الدولار أمام الجنيه في نطاق يتراوح بين 52 و53.5 جنيه بنهاية عام 2026، مع احتمالات تسجيل ارتفاع تدريجي على المدى الأطول.
لكن انعكاس هذه التحركات على أسعار الذهب لن يكون تلقائيًا أو متناسبًا بالضرورة مع أي زيادة في سعر الدولار، حيث تتوقف النتيجة النهائية على اتجاه الأوقية عالميًا، إلى جانب ظروف التداول والطلب في السوق المصرية.
وأوضح الخبراء، أن يظل مسار أسعار الذهب والدولار خلال الفترة المتبقية من العام مرهونًا بتفاعل عدة عوامل، أبرزها تطورات الاقتصاد العالمي، وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، وحركة النقد الأجنبي، والتوازن بين العرض والطلب محليًا، ما يستدعي التعامل مع التوقعات باعتبارها سيناريوهات محتملة وليست أسعارًا مضمونة.



