الذهب يستعيد بريقه مؤقتًا.. بيانات التضخم الأمريكية تربك حسابات المستثمرين
سجلت أسعار الذهب تحسنًا خلال تعاملات الجمعة، مستفيدة من تراجع الدولار الأميركي، لكن المعدن الأصفر لا يزال في طريقه لإنهاء الأسبوع على انخفاض، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم في الولايات المتحدة وتزايد التوقعات المتعلقة بإمكانية رفع أسعار الفائدة، حيث يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع أسعار الذهب اليوم
صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4177.82 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للمعدن تسليم ديسمبر بنسبة 0.7% إلى 4199.10 دولار للأونصة، رغم استمرار الخسائر الأسبوعية للذهب عند نحو 0.5%.
وأوضح كلفن وونج كبير محللي الأسواق لدى شركة أواندا، أن تحركات الذهب ظلت محصورة داخل نطاق سعري يتراوح بين 4075 و4221 دولارًا للأونصة خلال الأسبوع، في ظل توازن الضغوط الاقتصادية مع تحركات الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأميركية.
ويمنح تراجع الدولار دعمًا نسبيًا للمعدن النفيس، حيث يصبح شراء الذهب المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما قد يعزز الطلب عليه في الأسواق العالمية.
التضخم الأميركي يرفع رهانات تشديد السياسة النقدية
تواجه أسعار الذهب تحديًا متزايدًا بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بأكبر وتيرة خلال أربع سنوات ونصف السنة في سبتمبر، مدفوعة بزيادة تكاليف السلع والخدمات، عقب بيانات كشفت تسارع التضخم الاستهلاكي بفعل ارتفاع أسعار البنزين.
وقال وونج إن استمرار ارتفاع التضخم، إلى جانب تجاوز مؤشرات الأسعار الأساسية توقعات الأسواق، يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي ويحد من فرص تراجع أسعار الفائدة في المدى القريب.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، بلغت توقعات المتعاملين لاحتمال رفع الفائدة الأميركية خلال أكتوبر 28%، بينما وصلت احتمالات الزيادة في ديسمبر إلى 89%.
ووصف أوستان جولسبي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، بيانات التضخم الأخيرة بأنها مخيبة للآمال، فيما حذرت بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، من إمكانية اللجوء إلى زيادات أكثر حدة في الفائدة إذا تراجعت توقعات الجمهور بشأن استقرار الأسعار.
المعادن النفيسة تتحرك في اتجاهات متباينة
رغم أن الذهب يُستخدم وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد، ما يضع المستثمرين أمام معادلة صعبة بين التحوط من ارتفاع الأسعار ومخاطر تشديد السياسة النقدية.
وفي الهند، أعلنت عدة صناديق استثمار مشتركة كبرى تعليق الاكتتابات الكبيرة في الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، قبل موسم الأعياد الذي يشهد عادة زيادة الطلب الاستثماري.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 57.81 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 1.1% إلى 1642.75 دولار، بينما زاد البلاديوم 1.5% إلى 1143.46 دولار، رغم اتجاه المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية.



