رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع أسعار النفط.. تحركات أمريكية بشأن أسطول الظل تربك حسابات الأسواق

النفط
النفط

شهدت أسعار النفط تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الجمعة، مع متابعة المستثمرين للتحركات الأميركية المحتملة بشأن تخفيف العقوبات المفروضة على ناقلات النفط المعروفة باسم «أسطول الظل».

وجاء ذلك بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تحاول الأسواق الموازنة بين احتمالات زيادة الإمدادات وتزايد المخاطر التي تهدد حركة الشحن وإمدادات الطاقة العالمية.

تراجع أسعار النفط

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.39%، بما يعادل 41 سنتًا، لتسجل 105.51 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54 سنتًا، أو 0.55%، إلى 97.43 دولار للبرميل، وفقًا لبيانات التداول المبكرة.

وجاء هذا التراجع بعد مكاسب حققها الخام الأميركي تجاوزت 3% في الجلسة السابقة، مدعومة بانخفاض كبير في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما أنهى خام برنت تداولاته دون تغير يُذكر.

وتراقب الأسواق مناقشات داخل الإدارة الأميركية بشأن إمكانية رفع العقوبات عن بعض ناقلات «أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول تشمل روسيا وإيران وفنزويلا، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط على تكاليف الشحن العالمية التي سجلت مستويات قياسية.

وكالة الطاقة الدولية تتحرك لزيادة المعروض

في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب أكثر من 20 مليون برميل من الديزل وضخها في الأسواق، إلى جانب الكميات المتبقية من الاحتياطيات الطارئة التي تقرر الإفراج عنها في مارس الماضي.

ورغم هذه التحركات، أشارت شركة هايتونج فيوتشرز، المتخصصة في الخدمات المالية والعقود الآجلة، إلى أن صعود النفط خلال الجلسة السابقة يعكس عدم اقتناع المستثمرين بقدرة الإجراءات الحالية على تهدئة السوق بصورة كافية.

وترى الشركة أن خفض حدة التوترات في الشرق الأوسط يمثل عاملًا أكثر تأثيرًا في استقرار الأسعار، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل البحري.

مضيق هرمز يفاقم مخاطر الإمدادات العالمية

تظل التطورات الأمنية في المنطقة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار النفط، مع تصاعد الصراع بين السعودية والحوثيين في اليمن وتجدد الهجمات على السفن، إلى جانب زيادة وتيرة الهجمات في مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية.

وتقول إيران إن تحركاتها تأتي ردًا على الحصار الأميركي لموانئها والعقوبات المشددة المفروضة عليها، ما يزيد المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

وتأتي المناقشات الأميركية بشأن تخفيف العقوبات بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق بعض القيود مؤقتًا على وقود الديزل الروسي، وهو ما أثار انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من الأطراف الأوروبية وأعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي.

تم نسخ الرابط